في مواجهة الأزمة المالية وانهيار العملة الوطنية تعتمد السلطة السياسية خطة استراتيجية تذكر بالمثل القائل "لم يقدر على الحمار فقدر على البردعة"، ومع الانهيار الكارثي مالياً واقتصادياً واجتماعياً، وتخطي سعر صرف الدولار الأميركي 15 ألف ليرة لبنانية للدولار الواحد، تحول الصرافون كبش فداء فيما حيتان المال من كبار المسؤولين والنافذين لم يجرؤ عليهم أحد، فهل ثمة سلطة تحاسب نفسها؟
تماما كمثل الحمار والبردعة، ولهذا المثل قصة جاءت في كتاب كليلة ودمنة تناقلته الأجيال عبر الأزمنة، ويعبر عن الشخص الذي لا يعرف المصدر الحقيقي لمشاكله وبلاياه، ويصر على تسديد ضرباته إلى غير الهدف الصحيح الذي لا يفيده ويغنيه، فيقال عنه "ما قدر على الحمار بس قدر على البردعة".
وتدور أحداث القصة فى إحدى القرى، حيث كان الحمار وسيلة للتنقل قديمًا، وقد كان هناك حمار عنيف، يؤذي كل من يقترب منه بشدة بالغة، فبدلًا من تفهم الناس للمشكلة وحلها كانوا يصبون غضبهم بشكل آخر، فكان الناس كلما أوقع الحمار الأحمق أحدهم محدثًا الإصابات وإتلاف الزاد، انهالوا جميعهم ضربًا في البردعة، والبردعة هي كالسرج للفرس، ويروح أفرادها ينفثون ويضربون تبرمًا وتزمرًا من سوء أفعال البردعة ويصبون عليها جام غضبهم.
وهذا حالنا اليوم!





