حذرت منظمة الصحة العالمية في تقرير حديث من أن الأغذية غير المأمونة تتسبب سنوياً في إصابة أكثر من 860 مليون شخص ووفاة نحو 1.5 مليون، بينهم 143 ألف طفل دون الخامسة في عام 2021.
وقد صدر التقرير قبيل اليوم العالمي لسلامة الأغذية (7 حزيران/يونيو 2026) تحت شعار: "من عبء إلى حلول – غذاء آمن في كل مكان" From burden to solutions – safe food everywhere، وأكد أن تلوث الأغذية وسوء تداولها ما زالا يشكلان تحدياً صحياً واقتصادياً واسع النطاق.
وعلى الرغم أن الفئة العمرية دون سن خمس سنوات لا تمثل سوى 9 بالمئة من سكان العالم، إلا أنها تعاني من نحو ثلث حالات الأمراض المنقولة بالغذاء، ولا سيما أمراض الإسهال القاتلة لهذه الفئة. إذ شكل الأطفال نحو 29 بالمئة من العبء الصحي العالمي المرتبط بهذه الأمراض، مع تسجيل 143 ألف وفاة بينهم خلال عام 2021.
وأكدت المنظمة أن المخاطر البيولوجية (البكتيريا والفيروسات والطفيليات) مسؤولة عن غالبية الإصابات، فيما تشكل المواد الكيميائية مثل الزرنيخ والرصاص 73 بالمئة من الوفيات كما أن التعرض لمواد كيميائية مثل الزئبق والرصاص يضر بالدماغ النامي ويسبب مشاكل عصبية مدى الحياة.
وأشار التقرير إلى أن "أبرز مسببات الأمراض المنقولة عبر الأغذية تشمل بكتيريا العطيفة Campylobacter والسالمونيلا Salmonella وسلالات الإيشيريشيا كولاي السامة المنتجة للذيفان الشيغيلي Shigella toxin-producing strains of E. coli بالإضافة إلى بكتيريا الليستيريا والتي ترتبط بحالات مرضية شديدة ومعدلات مرتفعة من دخول المستشفيات والوفيات".
وأكدت المنظمة أنه يمكن الوقاية من العديد من هذه الأمراض باتخاذ تدابير تشمل تحسين المياه والصرف الصحي والنظافة، وممارسات سلامة الغذاء كالبسترة، ، وتعزيز ممارسات سلامة الغذاء والرعاية الصحية للفئات الأكثر هشاشة".
ورغم انخفاض العبء الإجمالي للأمراض المنقولة بالغذاء منذ عام 2000، إلا أن تفاوتات إقليمية كبيرة لا تزال قائمة، حيث يتركز العبء الأكبر في أفريقيا وجنوب شرق آسيا، وكما أظهرت البيانات فإن "المجتمعات محدودة الموارد والدول منخفضة ومتوسطة الدخل تتحمل النصيب الأكبر من الأضرار الصحية، فيما تستأثر إفريقيا وجنوب شرق آسيا بنحو 75 بالمئة من حالات الأمراض المنقولة بالغذاء و60 بالمئة من الوفيات المرتبطة بها عالميا".
وبحسب التقرير، فقد "تسببت الأمراض المنقولة عبر الأغذية خلال عام 2021 في خسائر في الإنتاجية تقدر بنحو 310 مليارات دولار نتيجة المرض والتغيب عن العمل.
كما حذرت المنظمة من أن "التغير المناخي قد يزيد من مخاطر الأمراض المنقولة بالغذاء، مذكرة أن ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط الأمطار والظواهر الجوية المتطرفة تساهم في تعزيز انتشار الملوثات والعوامل الممرضة".






التعليقات (0)