رأي

إذا كان كلام باسيل من فضة فسكوته من ذهب!


لم يمر على لبنان شخصية سياسية مثيرة للجدل مثل جبران باسيل، حتى استحق أن يكون "البطل السلبي" في لبنان! و"البطل السلبي" عادةً، توصيف فني روائي، لكن يوظف لفكرة إيجابية، ومن يراجع الأدب الروسي يستوقفه الروائي الكبير ميخائيل شولوخوف في روايته – الملحمة "الدون الهادىء"، فأتقن توظيف "البطل السلبي" لتظهير فكرته ودفاعه عن المجتمع الإشتراكي في مواجهة قوى الإقطاع.


يخطىء من يوصِّف رئيس التيار الوطني الحر على أنه "بطل من ورق"، ولئن كان كذلك لبقي في حدود معينة "بطلا" ولو اجتثنه رياح النقد من آن لآخر، لكن أحيانا نُضطر لإسقاط نظرية في الأدب على معطى سياسي ما، ولذا يبقى باسيل "البطل السلبي" دون منازع، ودون توظيف للسلبية في مـا يخدم "قضيته".


جبران باسيل يخسر إن حكى، ويرجىء سقوطه إن سكت ولو إلى حين، وفي محاولته "شد عصب" التيار اليوم، لم يفلح في إقناع اللبنانيين ليكرس حضوره السياسي الفاقع أكثر من أي مرحلة مضت.


حيال ذلك، لا نملك إلا أن نقول، وبغض النظر عما ساقه اليوم من مواقف: "إذا كان كلام باسيل من فضة فسكوته من ذهب"!