لا نبرر قصف التحالف لتجمعات مدنية في اليمن، ولا نقف إلى جانب دولة ضد أخرى، لكن أما آن لهذه الحرب أن تنتهي؟ وتاليا هل يبقى العراق مشرعا على المجهول؟ وما تداعيات التطورات العسكرية الأخيرة؟
تمارس إيران توظيفا للصراع في اليمن والعراق في موضوع العقوبات المفروضة عليها من الولايات المتحدة الأميركية، ولكن اعتمادا على سياسة اللعب على حافة الهاوية، في وقت يحتم على جميع القوى الإقليمية والدولية التفاوض على جملة من القضايا المهمة، من الملف النووي الإيراني إلى العقوبات المفروضة على إيران وصولا إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في دول الخليج عموما، والمملكة العربية السعودية بوجه خاص، مرورا بالأوضاع القائمة في سوريا ولبنان.
وفي هذا المجال تتحمل الولايات المتحدة وروسيا مسؤولية أخلاقية وإنسانية حيال ما تشهده المنطقة من حروب وكوارث وويلات، خصوصا وأنهما اللاعبان الأقوى على ساحة الصراع الدولي.
في مدى اللحظة القائمة، وفي راهنيتها، لا سيما في استهداف الحوثيين خزانات ميناء رأس تنورة ومرافق شركة "أرامكو" في السعودية بمسيرات مفخخة جاءت من مياه البحر، لن يزيد الأمور إلا تعقيدا، وأكثر من ذلك، فإن إيران، وعبر حلفائها في المنطقة تقدم للولايات المتحدة ذريعة للتدخل العسكري وحشد تحالف دولي تحت عنوان "حماية إمدادات النفط"، والمستفيد الأول إسرائيل الجانحة نحو التصعيد في مواجهة إيران والتهديد بضرب مفاعلاتها النووية.
من هنا، وفي قراءة سريعة للتطورات العسكرية الأخيرة، تؤثر إيران اللعب عند حدود المغامرة، مع ما يحتمل مثل هذا الأمر من مخاطر كبيرة، ربما تقود إلى مواجهات واسعة بدءا من سوريا والعراق وصولا إلى اليمن ولبنان.





