رأي

دماء شبلي العيسمي... والوزير رمزي مشرفية!


أعلن المكتب الإعلامي لوزير الشؤون الإجتماعية والسياحة البروفسور رمزي مشرفية في بيان، أنه "توجه صباح اليوم على رأس وفد إلى سوريا في زيارة يعقد خلالها سلسلة لقاءات على مدى يومين متتاليين"، لافتا إلى أن البحث "سيتركز على ملف النازحين السوريين وخطة العودة التي أعدتها وزارة الشؤون وأقرتها الحكومة اللبنانية في تموز (يوليو) الماضي".


تأتي زيارة الوزير مشرفية في سياق سياسي عنوانه ملف النازحين السوريين، ومضمونه فك عزلة النظام السوري ولو بوزير دون حقيبة سيادية، خصوصا وأن النظام يواجه قريبا حزمة عقوبات دولية جديدة، أبعد من عقوبات قيصر، فضلا عن أنه محاصر اليوم، أي النظام، بدعاوى قضائية متصلة بمجازره ارتكبها بحق شعبه، من ألمانيا إلى هولندا وفرنسا ودول أوروبية عدة، وثمة ناشطون حقوقيون سوريون وراءهم نحو مليون سوري يعيشون في أوروبا، ما تزال ذاكرتهم طرية وقد وثقت الجرائم، جرائم النظام وجرائم داعش وسائر التنظيمات التكفيرية وبعضها صنيعته.


ألم يكن من الأجدى أن يحمل الوزير مشرفية إلى "القيادة الحكيمة" في سوريا ملف نائب الرئيس السوري الأسبق الشاعر والكاب والمفكر شبلي العيسمي الذي اختطف من مدينة عاليه؟ خصوصا وأن ثمة معطيات وشهادات تؤكد واقعة الخطف بدعم من سفارة علي عبد الكريم علي في بيروت، وأين الوزير مشرفية بموقعه المسؤول من دماء شبلي العيسمي والمئات والآلاف من المغيبين قسرا، لبنانيين وسوريين؟


حبذا لو دبت حمية الوزير مشرفية للبحث في ملف المفقودين اللبنانيين في السجون السورية.


ومن ثم أي سوريا سيزور الوزير مشرفية؟ سوريا (قسد)؟ سوريا الساحل الروسي والمياه الدافئة؟ أم سوريا المحتلة من الأتراك والأميركيين ومنظمات وميليشيات؟ سوريا بشار الأسد أم سوريا ماهر الأسد؟ وهنا، نقول لصاحب المعالي: النازحون السوريون في لبنان لن يعودوا طالما ثمة حكم جائر ونظام مخابراتي فقد السلطة الأخلاقية قبل السياسية والقومية والوطنية!

أنور عقل ضو

رئيس التحرير