بلدات وبلديات

نداء وكتاب مفتوح وصرخة إنسانية من تجمّع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية

نداء وكتاب مفتوح  وصرخة إنسانية من تجمّع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية

إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية وكافة المسؤولين والمعنيين في لبنان والعالم والى الهيئات الدولية وخصوصا منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان والآثار والتراث والبيئة …


"إنّ ما يحصل في القرى الحدودية لا يمكن السكوت عنه، وخاصةً تمادي العدو  الإسرائيلي في أعماله الإجرامية من  تجريفٍ وتدميرٍ ونسفٍ وحرق لِما تبقّى من بيوت ومؤسسات عامة وخاصة وبنية تحتيّة ومبانٍ تجارية وصناعية وصحيّة وتربويّة وثقافية، ومعالم  تراثية وتاريخية  وأثرية وطبيعية  ونسيج عمراني، وأبنيةٍ  ومقامات دينية ومدافن، وثروات طبيعية وحرجية وزراعية وحيوانية وساحات وطرقات، ومن تلويث للبيئة والتربة، وما يجري من تغيير  ديموغرافي وتحوير ومحو جغرافي وطوبوغرافي لمعالم  وهوية وخرائط القرى، وكل ذلك دون اي مبرّر أمني وهذا يُعد جرائم ضد الإنسانية بموجب القوانين الدولية، وما نسمعه عن إنشاء منطقة عازلة أو مستوطنات، أو ما يظهر من نيّةٍ لاحتلالٍ  طويل الأمد ….وبالمقابل لا نشهد أي حديث عن انسحاب العدو منها أو عودة أهاليها اليها ولا أي إشارة لكيفيّة إعمارها و تأمين صمود أهلها النازحين، ونستشفّ من الاجواء الحاصلة وكأن الحرب انتهت، كما في أوّل وقف لإطلاق النار في الـ ٢٠٢٤، ويجري تدريجيّاً تناسي وجود شريط حدودي فيه اكثر من ستين  قرية محتلة  بالكامل  وأهلها مشرّدون وممنوعون من العودة منذ حوالي ثلاث سنوات، لذلك فنحن نطالب :الرؤساء  الثلاثة، والنواب، والوزراء، وكافة القوى والهيئات المعنية في لبنان  ومجلس الأمن والأمم المتّحدة والمنظمات الإنسانية والقانونية والثقافية العالمية بالعمل لأجل وقف هذه المجزرة غير  المسبوقة، والتي تجري تحت أنظار وسمع  العالم أجمع، بحق  ماضي وحاضر ومستقبل هذه المنطقة المنكوبة، ومن اجل انسحاب العدو وعودة  أهاليها اليها  والبدء بالإعمار ودفع التعويضات للمتضرّرين وبدل إيواء للنازحين…


وإنّنا في هذا الإطار وبما أنّ العدو يشترط لانسحابه خلو القرى من المسلحين والسلاح  فإننا نلزمه بما ألزم نفسه به، أي الإنسحاب من القرى الحدودية التي يحتلّها لأنها خالية من السلاح والمسلحين، وعندها يدخلها الجيش اللبناني،  وتكون هي المنطقة التجريبية وليس المناطق التي لا يحتلّها أصلاً،وبعد ذلك يبدأ الجيش من الجنوب إلى الشمال -وليس العكس- بتنفيذ مهمته واستلام الأمن تدريجيّاً وتبدأ بموازاة ذلك عودة الاهالي وحركة الإعمار في القرى الحدودية...


وإنّنا نناشد رئيس الجمهورية بما لديه من ضميرٍ وطني وشرفٍ عسكري ووجدانٍ إنساني وانتماءٍ إلى أرض الجنوب، وبما أنّه المخوّل بموجب الدستور بالتفاوض مع العدو، أن يُوقِف هذا التفاوض فوراً إذا لم يلتزم العدو بوقف كافة أعمال التجريف والحرق والنسف، وإنّ كل  ساعة تأخير في هذا الإجراء تعني مزيداً من المحو لهذه القرى عن أرض وخارطة لبنان..


 

"زوايا ميديا"

قسم التحرير

تابع كاتب المقال:

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.

أضف تعليقك

سيتم نشر التعليق بعد مراجعته من الإدارة.