رأي

العهد القوي... صفر فساد!!


منذ العام 1943 حتى يومنا الحاضر، أي مع بزوغ فجر الإستقلال إلى اليوم، لم تسجل محاكمة مسؤول فاسد واحد، ولم ترصد حالة فساد ولو من قبيل الشبهة، وهذا يعني أن لبنان الأول عالميا على مقياس "الشفافية ونظافة الكف"، واستطرادا أكدت صيغة لبنان "الفريدة" نجاحا منقطع النظير، فها نحن اليوم ننعم بدولة متماسكة، موحدة، قوية بالعدل والقانون والمساواة، وقادرة بسلطتيها التنفيذية والقضائية، تحميهما سلطة تشريعية تنطق بلسان الناس، وهم يُحسدون على ما أغدق عليهم نظام التسويات والمحاصصات من عميم الخير وفائض البركة.


أكثر من سبعين عاما انصرمت والنتيجة "صفر فساد" في ظل "العهد القوي"، وهذا أمر يمكن للبنانيين أن يعتدُّوا به، فقد بزُّوا سائر دول العالم على مستوى منسوب النزاهة لدى معظم من تعاقبوا على السلطة، فالمسؤول هو ضمير الناس وخادمهم، هكذا اعتدنا على معاناة مسؤولين تتقطع لوجعهم نياط القلوب وهم يكدون ويسهرون كرمى لعيوننا، فيما نحن جاحدون، ننام ملء جفوننا ولا يأمن المسؤولون جانبنا، نرمي جُبَّ خيراتهم علينا بحجارة نكران الجميل، وما نزال على غيِّنا، دأبنا النكد وقد تأصل فينا دهرا وما يزال.


شر البلية ما يضحك، فساعة يطل على الناس أهل الشقاق والنفاق، ويملأون الدنيا جورا وقبحا، وعندما تجزع السلطة يشتد بأسها، وأنّـى كانت التحديات فلبنان القادم على صهوة الأحلام بدأ يشهد نزوعا نحو التحرر من ربقة الفساد، فالمعركة بدأت وستكون طويلة، واليوم غير الأمس.


لا يمكن لثورة اللبنانيين أن تخبو وتتراجع، وما نشهده اليوم هو "استراحة" قبل انفجار البركان، وإن غدا لناظره قريب!


 

أنور عقل ضو

رئيس التحرير