"قاتل عميل"، "مجرم بلا دين"، "فاسد"، كلمات تصدرت واجهة صيدلية تم إقفالها اليوم بعد أن تبين أنها خزنت واحتكرت أطنانا من الأدوية وحليب الأطفال ومراهم لمعالجة الحروق، وكم اكتوى بنارها من تهرأت جلودهم في انفجار "التليل – عكار"، وكم من نداء أطلق لتزويد المستشفيات بها ولا من مجيب، فاضطررنا لاستيرادها من الخارج وانتظار مساعدات فيما هي على مرمى حجر، لكن مخزنة بقصد الربح ولو من أوراح من ماتوا ومن ينتظرون.
لا يهم اسم الصيدلية، صاحبها، في أي منطقة، الفساد واحد لا دين له، والناس تحاسب وليس الدولة فحسب، وما العبارات تلك، إلا إدانة أهم بكثير من تسطير محضر ضبط وجلب، فالناس تحاسب بأخلاقها وبالوجع المستمر، ومن الفقر تحاسب وتدين.
أما المسؤول عن الجريمة، فسيحظى بأسباب "تخفيفية"، وهذا قدرنا مع منظومة الفساد، بالأمس واليوم، لكن لا شيء يدوم، فمن رحم معاناتنا لا بد وأن ينبلج ضمير جمعي، في وطن على قامة أحلامنا!





