بيئة

غرينبيس MENA وشبكة سيادة تطلقان سلسلة مقالات تكشف تحديات القطاع الزراعي في شمال أفريقيا

غرينبيس MENA وشبكة سيادة تطلقان سلسلة مقالات تكشف تحديات القطاع الزراعي في شمال أفريقيا

بينما تتراجع المحاصيل وتشتد ندرة المياه، يخوض ملايين المزارعين والمزارعات في دول شمال أفريقيا معركة يومية لحماية أراضيهم وسُبل عيشهم، في واحدة من أكثر مناطق العالم تأثراّ بتداعيات تغيّر المناخ. ولتسليط الضوء على هذا الواقع الحرج، أطلقت غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا Greenpeace MENA، بالتعاون مع شبكة "سيادة" Siyada، ملفاً تحليلياً يضمّ ستّة مقالات رأي معمّقة، يركز جانب أساسي منها على جذور الأزمة الزراعية والمائية في عدد من دول المنطقة، أبرزها تونس، مصر، والمغرب.


يقدّم الملف قراءة ميدانية تشرح كيف تتحمل المجتمعات الريفية والفلاحين العبء الأكبر لتغيّر المناخ، وسط تقاطعٍ حادّ بين تدهور التربة وشحّ المياه، والسياسات النيوليبرالية القائمة على استنزاف الموارد، وصولاً إلى الضغوط الاقتصادية والسياسات المائية والزراعية التي تضع السيادة الغذائية للمنطقة على حافة الخطر.


وفي هذا الإطار، قالت كنزي عزمي، مسؤولة الحملات الإقليمية في غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن "المجتمعات الريفية والمزارعين يتحملون اليوم العبء الأكبر من تداعيات أزمة المناخ، في ظلّ تراجع المحاصيل وشحّ المياه وتدهور الأراضي، مما يهدّد سُبل عيشهم والسيادة الغذائية في المنطقة. وتكشف هذه الأزمات عن الحاجة الملحّة إلى سياسات زراعية ومائية تضع حماية الموارد ودعم المجتمعات المحلية في صميم أولوياتها، وتتعامل مع آثار تغيّر المناخ باعتبارها قضية عدالة، لا مجرد تحدٍّ بيئي". 


وقال علي أزناك، الباحث والمنسّق في شبكة "سيادة"، إن "هذا التقرير الجماعي يرصد الأزمات البيئية التي تعيشها خمسة بلدان في منطقتنا من منظور العدالة البيئية والسيادة الغذائية، في إطار تعاون مشترك بين غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشبكة سيادة، التي تعمل منذ قرابة عقد لتوحيد جهود شركاء النّضال من أجل العدالة المناخية والسيادة الغذائية. ويقدّم هذا العمل قراءة معمّقة لجذور هذه الأزمات، ويكشف ارتباطها بالنظام الرأسمالي وبالسياسات التي تواصل الإضرار بالبيئة. كما نطمح، بالتعاون مع شركائنا، إلى المساهمة في بناء بدائل أكثر عدالة واستدامة، تقوم على السيادة والإنصاف. فاستمرار الوضع الراهن يعني مزيدًا من التدهور، ويهدّد مستقبل منطقتنا".


ويسلّط الملف الاستقصائي الضوء على أزمات محلية تعكس عمق التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في ثلاث دول من شمال أفريقيا:


المغرب: يعيش الفلاحون الصغار وضعاً حرجاً بين فكّي التغيّر المناخي الحاد والسياسات النيوليبرالية؛ حيث يتسبب الاعتماد الشديد على التساقطات المطرية وضعف الإمكانيات الاقتصادية في تعذّر التأقلم، بينما تواصل السياسات الزراعية المتبعة تعميق الفجوة وتعميق تداعيات هذه الأزمة البيئية.


تونس: تواجه زراعة الحناء، التي تشكّل جزءاً أصيلاً من هوية المنطقة ورمزيتها، تهديداً كبيراً بسبب العطش والجفاف والاستنزاف الصناعي المتزايد للموارد المائية، ما يضع هذه الزراعة التاريخية أمام معركة بقاء حقيقية.


مصر (دلتا النيل): تجسّد عمليات الإزالة واسعة النطاق في قرى أراضي "طرح النهر" غياب العدالة المناخية، حيث تتقاطع هشاشة الأوضاع المعيشية للسكان مع آثار تغيّر المناخ، وتتعمق مأساتهم تحت ضغط السياسات الزراعية والمائية والضغوط الاقتصادية المتزايدة.


يهدف هذا التعاون بين غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشبكة "سيادة" إلى إعادة صياغة النقاش حول العدالة المناخية والغذائية، والتأكيد على أن فهم جذور الأزمة انطلاقاً من دراسة واقع كل بلد هو الخطوة الأولى والأساسية نحو تبنّي سياسات زراعية عادلة، وتحقيق حلول استراتيجية تحمي الأرض والموارد، وتعزّز قدرة المجتمعات على تحقيق أمن غذائي مستدام.


للاطّلاع على الملف الاستقصائي كاملاً على الرابط التالي هنا


 

"زوايا ميديا"

قسم التحرير

تابع كاتب المقال:

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.

أضف تعليقك

سيتم نشر التعليق بعد مراجعته من الإدارة.