أخطأ رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب العنوان، وهذه ليست المرة الأولى، فالرئيس "بلا بوصلة" ولا "رادار" وغير متصل بقمر صناعي ليرشد ويوجه ويصحح الأهداف والإحداثيات، ولذا كان الخطأ اليوم جسيما، حين وجه الدعوة للقاء عاجل مع معتمدي الدول العربية والأجنبية الصديقة للبنان من أجل إطلاق صرخة استغاثة أمامهم ودعوة لدولهم لمساعدة لبنان.
بغض النظر عن صيغة التوسل (الشحادة)، ألا يعلم دياب أن مثل هذا الأمر مطلوب من الطبقة السياسية الفاسدة وزبانيتها بادىء ذي بدء؟ ألا يعلم أن الدول المستغاثُ بها ليست جمعيات خيرية ولا تقدم حسنات لوجه الله؟ ألا يعلم أن المشكلة في مكان آخر وأقرب؟ أفلا يدري أن من عطل ويعطل وشل ويشل البلد هو المسؤول عن الإنهيار؟
لا يمكن تحميل دياب مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، وإن كان يتحمل جزءا منها، على الأقل من موقعه حين وعد ولم يفِ، وارتضى دورا ملحقا بمنظومة السلطة، تل التي تبنت تسميته رئيسا للحكومة لـ "تحارب" به فريقا من اللبنانيين، ففشل أحيانا في الدور الوظيفي المنوط به، وأفشلته المنظومة عينها أحيانا كثيرة.
هنا المشكلة دولة الرئيس، المشكلة في مَن عطل تشكيل الحكومة لأجل طموحات شخصية، وهو معروف بالإسم والعنوان، ولا تتوقع أن تدعم دولة واحدة لبنان طالما بقي الوضع على ما هو عليه، باستثناء فتح ممرات إنسانية لإطعام اللبنانيين وإغاثتهم.
نحن اليوم أذلاء بين شعوب العالم، والفضل لكم ولمن صادر الدولة وعطّل مؤسساتها ولا يزال!





