رأي

حلقة صار الوقت... نموذج الاختيار السيئ!


في ظل كل الأزمات التي ينوء اللبنانيون تحت نير ذلّها في مختلف مستلزمات حياتهم اليومية بأبسط مقوّماتها، وفيما مسار انهيار البلد يتسارع، ومن يُفترض بأنهم في موقع المسؤولية مستقيلون من مهامهم، أو يتخبطون في ارتجال "الحلول" خبط عشواء، ليس مفهوماً أن يختار القائمون على برنامج "صار الوقت" استضافة رجلَيْ دين ليس لمواكبة "لقاء الصلاة والتأمل من أجل بلاد الأرز" الذي أقامه البابا فرنسيس في حاضرة الفاتيكان، ودعوة المظلومين إلى التسلح بالإيمان للانتفاض على الظالمين، إنما - بكل أسف - ليقوم أحدهما، وهو الأب كميل مبارك، بصبّ زيت الخطاب الطائفي فوق النار التي تكوي جميع اللبنانيين، مستخدماً لغةً أقلّ ما يُقال فيها إنها تقسيمية، فيما بدا خطاب الشيخ خلدون عريمط أرقى وفيه دعوةٌ إلى وحدة اللبنانيين، مع أنه لم يوفّر فريقاً سياسياً بعينه، ولا رئيس الجمهورية من رماح انتقاداته...


"صار الوقت" بدا في هذه الحلقة كأنه في غير وقت، وعلى غير أرض، وعلى غير كوكب، وبينه وبين هموم الناس الذين يدّعي أنه ينطق باسم أوجاعهم، مسافة البعد بين لبنان الحلم الجميل ولبنان الذل المرير.

بسام سامي ضو

كاتب وصحافي لبناني مقيم في دبي