ما إن بدأ التيار الوطني الحر دعم الاقتصاد الوطني عبر تربية وتفقيس بيض الفري، حتى "غارت" سائر أحزاب السلطة، وبادرت - تيمنا بالتيار – إلى تربية الدجاج البلدي وتفقيس الصيصان، وكأنها أرادت أن "تحط على عين" العونيين وتزركهم في "بيت اليك".
وسط الأزمة الإقصادية والإنهيار المالي وخراب البصرة ولبنان، تفتقت أفكار أولي الأمر من أهل السلطة على أفكار "صيصانية"، وربما غدا تتوسع المنافسة إلى تربية البط والوز وطيور الحبش، ومن يدري؟ ربما بعد زمن قصير نرى جميع أهل المنظومة (غير الفاسدة طبعا) منضوين في حلقة ملؤها الفرح والحبور، وهم ينشدون: C'est la danse des canards (واق واق واق واق).
تذكرنا الأفكار الإبداعية لأهل الفساد عندنا بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادرورو، عندما حث شعبه على تربية الأرانب لتأمين البروتينات بديلا من لحم الضأن والعجول الأميركية اللاتينية، يومها أعلن أنه بدأ تربية الأرانب ووصل إلى مرحلة الإنتاج والإكتفاء الذاتي.
معذور مادورو، كونه يواجه حصارا إمبرياليا، فيما اللبنانيون "إمبرياليون" بالفطرة، يولدون هكذا منذ نعومة أظفار أيديهم وأرجلهم، صبهم الله وكسر القالب، فإلى كبرهم وأنفتهم (شوفة الحال ولو على خازوق)، نراهم ينتظمون في طوابير ليمحضوا الحب للزعيم المفدى "بالروح والدم" يوم الإنتخاب العظيم!
هذا واقعنا، سياسة دواجنية وصيصانية أوصلتنا إلى حضيض الحضيض، سياسة لم تلحظ يوما دعم القطاعات المنتجة، سياسة انصاعت للمصارف وغرفت من خزينة الدولة حتى جف ضرع البقرة غير الحلوب.
أيها اللبنانيون، ربوا دجاج بعد أو قعتم بالسياج، وعلى الله الإتكال، وهو المجيب السميع!





