عندما تخط الكاتبة والسيناريست السعودية *سارة مطر كلماتها تتراقص نجمة في السماء، من فرح ربما، أو من وجع في الغالب الأعم، فالرقص أداة تعبير تعيدنا إلى بدائيتنا الأولى، يوم كان الإيماء لغة التخاطب والرقص قمتها، وما بين ماضٍ تحجِّر كمستحاثة يتيمة وحاضر يئنّ من تعب، تطل مطر لترسم بالكلمات فضاءً لا تثلمه حواجز، ويُبقي للسنونو أن يحلقّ في مدارات لم يبلغْها إلا من تعمق في فهم النفس البشرية، ولا نقول المرأة، لأن أي افتئات يطاولها (أي الرأة) هو بعض وجع إنساني، بعيدا من الجندرة في حدودها الضيقة والملتبسة أحيانا في بيئتنا المشرقية عموما والعربية بوجه خاص.
تشاطىء سارة مطر قضايا المرأة حينا، وتروح في اللجة الهوجاء أحيانا، كاشفة عن مكنون المعاناة، بجرأة لمّاحة، وفي حدود تراعي مندرجات الواقع والبيئة التي منها انبثقت، لكن دون مهادنة أو خوف، ودائما نجد أن ثمة خيطا رفيعا بين الممكن والمستحيل، لذا نراها تراعي، كما صياد عتيق، موجبات النتر، فلا ينقطع الخيط ولا تضيع السمكة.
واقعية إلى أقصى حدود الحلم، وهنا مكمن الإبداع في رصف الحروف على محيّا الشمس، على تخوم الجرأة المشذبة من شوائب، دأبها أن تكون على قامة الريح وفي معترك الحياة، بعيدا من التنميط والجمود!
* كاتبة وروائية سعودية، متخصصة في علم الاجتماع، لها مؤلفات أغلبها حاز على وسم "الأكثر مبيعاً" في سوق الكتب الخليجي، سيناريست تكتب في عدد كبير من الصحف المحلية إلى جانب صحف عربية وخليجية.





