حكم العدالة أو اللاعدالة؟ شعب مسير أو مخير؟ هل ثمة أمل يلوح في الأفق أم مجرد توقعات؟ أسئلة قد لا تكون مهمة للبعض، لكنها مهمة ومؤثرة جدا للبعض الآخر.
عندما نبحث عن الحقائق ونثور من أجلها ونتحمل الصعاب في سبيل الدفاع عن كينونتنا وهويتنا لا بد من الإنطلاق من مبدأ ورؤية، ومن ثم البحث من كل النواحي فالتطور والتقدم بحاجة لترشيد وتوجيه من المجتمع بكامل أطيافه فأين نحن من هذا الترشيد والوعي؟ هل هناك ثقافة ومنطلق نعتمد عليه لنوازي التطور في ظل هذه التحديات والعقبات؟
ليست المرة الأولى التى يخوض فيها الشعب اللبناني تجارب قاسية، ولن تكون الأخيرة، فماذا ننتظر للنزول إلى الشوارع وتنفيذ الاعتصامات، حتى ولو تعرضنا لأسوأ أنواع الاهانات؟ أو نبقي على نظريات الفيسبوكيين والانستراغميين والتويريين الذين ينطبق عليهم المثل "الحرب بالنظارات".
وأيضا، لماذا لا يتم تفعيل وسائط الإتصال هذه لخدمة شبابنا ونحولها إلى مواقع تنمية بشرية لنبدا بالتغيير؟ الإنسان يبدأ من نفسه، بيته وبيئته، أم ترانا نركن هواجسنا ونستسلم فيما العالم يقف إلى جانبنا، فمتى نقف مع أنفسنا وذواتنا لنكون في صلب التغيير المنشود.
من المعيب أن يتحرك عنا العالم، وما بدا صادما اليوم أن سفيرة السلام والمدافعة عن حقوق الانسان وزوجة الممثل الشهير جورج كلوني الذي يعتبر من أكثر الناشطين في مجال حقوق الانسان والطفل ولديه العديد من الجمعيات التي تقدم أحدث وسائل التعليم والارشاد والتوجيه، سوف تتقدم بشكوى ضد الحكومة اللبنانية على أنها "حكومة مجرمة" بحق مواطنيها، ونحن معها طبعا ونجاريها بهذا المطلب، ولكن، أليس من المعيب أيضا أن نرى أمل المتحدرة من أصول لبنانية تسعى لإنقاذ شعبها، بينما بالمقلب الآخر نرى نجمة استعراضية تقوم بعرض أحذيتها في أغنية اكثر ما يمكن أن يقال عنها انها فارغة المعنى والمحتوى والشكل، وليس هذا فقط، بل توجه قدمها بحذائها من ماركة Maria pino الشهيرة باتجاه عدسة الكاميرا، وتحصد ملايين المعجبين!
هناك اليوم قضية شعب بعضه يبحث عن كِسرة خبز في مكبات النفايات، ماذا ينقص نجمتنا وغيرها من النجوم والنجمات الذين يولولون على بلدهم للقيام بصولات وجولات للمساعدة في إنشاء جمعيات لتقديم المساعدات من ناحية، والعمل على رفع كتاب للامم المتحدة مع وثائق تثبت ماذا يحدث في لبنان من جهة ثانية.
هي بعض تساؤلات من على ضفاف الوجع، ونقول إن التكاتف والتعاون بين الشباب أساس أي تغيير، والوعي وحده يساعد على تقدمهم، لأن شباب اليوم هم قادة الغد، ولبناننا اليوم بحاجة إلى هذا الوعي سبيلا للدفاع عن حقوق الإنسان وكرامته، لا إلى "ثقافة الأحذية"، وحبذا لو يقتدي "فنانو" آخر زمن بأمل كلوني... حبذا!





