أطلقت رئيس الهيئة الوطنية لشؤون المرأة في لبنان كلودين عون روكز نظرية جديدة رأت فيها أن "تقييم العهود يكون بعد 20 أو 30 عاماً"، وغاب عن بالها أن بعد عقد من الزمن لن يكون ثمة لبنان أساسا، وإما لن يكون ثمة تيار وطني حر، ولن نقول إن مرد ذلك إلى أي عهد من العهود فـ "الشمس طالعة والناس قاشعة"!
لكن ما أثار دهشة اللبنانيين، وأنا منهم، قولها إنها لا توافق على "عبارة إفشال عهد رئيس الجمهورية ميشال عون لأن هناك إنجازات تحققت"، ربما أصابنا العمى فلم نعد نرى لا أتوسترادات ولا كهرباء مشعشعة 24/24، ولا عدنا نشاهد الوفرة والبحبوحة وفرص العمل وتطور قطاعات الإنتاج، صناعة، زراعة، تربية بيض فري وخلافه.
تريد السيدة عون روكز أن تظهرنا جاحدي "النعمة" من جهة، وأن نصفق ونهلل للعهد والسلطة الحالية، وهكذا على بياض، دون تحميلهما ولو نذرا يسيرا من مسؤولية عن خراب وكوارث ودمار، إلى جانب منظومة السلطة الطائفية بأمها وأبيها.
في كل الأحوال، فقط نريد أن نسأل ما إذا كانت كلودين "هون"؟ أي أنها معنا تعيش إنجازات العهد، أم أنها في برجها العاجي غير قادرة على رؤية شعب يثور من جوع وقهر ووجع!





