رأي

جمهورية الموز... البرتقالي!


مصطلح "جمهورية الموز" الذي يتم تداوله كثيرا في الآونة الأخيرة لبنانيا، صاغه الكاتب الأميركي أوليفر هنري (1862 – 1910) في القرن التاسع عشر، واصفا "جمهورية أنكوريا" الخيالية في كتابه الكرنب والملوك (1904).


في مطلع القرن الماضي، ساهمت "شركة الفواكه المتحدة" وهي شركة أميركية متعددة الجنسيات، في خلق ظاهرة "جمهورية الموز" عبر توفير الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أنشأت جمهوريات الموز في بلدان أميركا الوسطى مثل هندوراس وغواتيمالا، في دلالة ساخرة على الدول الصغيرة التابعة.


في مطلع القرن الحادي والعشرين، تمكنت الطبقة السياسية في لبنان من تحويل البلد من جمهورية شبه مستقلة إلى "جمهورية موز" من نوع آخر، وبتبعية مطلقة للوصاية السورية، ومنذ وصول التيار الوطني الحر إلى مواقع السلطة، وبعد العام 2005 وانسحاب جيش الوصاية العربي الشقيق تفاقمت الأمور أكثر، إلى درجة أن "الموز البلدي" ما عاد قادرا على المنافسة والتسويق، حتى أن مزارعي الموز اللبنانيين أطلقوا في السنوات الماضية صرخات عدة لتسويق إنتاجهم.


وفي استعادة لطروحات التيار الوطني الحر، وشعاراته الكبيرة قبل أحد عشر سنة وأكثر، ساد الإعتقاد أن لبنان سيتحول إلى "جمهورية موز صومالي" ذي الحبة الكبيرة الطويلة، قبل أن تتلاشى الآمال منذ نحو ثلاث سنوات ويتأكد للبنانيين أنهم يعيشون في رحاب "جمهورية الموز البرتقالي"!