رأي

4 آب وضمير السلطة الغائب


كيف لمجرم أن يحاكم نفسه؟ كيف لمتقاعس أن يذهب مخفورا بإرادته إلى التحقيق؟ وكيف لطائفة أن تقبل بتسليم فاسد؟ وهل يقوى القضاء على زلزلة عروش المارقين والسفلة؟ وثمة الكثير من أسئلة تفضي إلى "ضمير السلطة الغائب"!


جراد السلطة يستبيح اليابس الآن، وأساسا لم يبقَ ثمة غصن أخضر في الأرض الموات، كل مسؤول "عَلَقَة" تمتص دما وتزهق أرواحا، لا دواء، لا ماء، لا كهرباء، واللبنانيون يموتون اختناقا بسقف الدولار والعملات الصعبة، أما أُولُو الأمر منا فجميعهم مرتكب ولا استثناءات طالما أن الثروات تتكدس، إلا في مـا ندر، وهؤلاء لا يتعدون أصابع اليد الواحدة.


إن لم تعلق المشانق أو تدنو الرقاب لنطع وسيف فلا تحلموا بوطن، وسيبقى الرابع من آب حاضرا، يطارد السلطة القاتلة، أنى طال الزمن، وأنى سوّف وماطل هذا أو ذاك من أصحاب الحظوة المتخمين بكروش دالقة ووجوه محقونة بالبوتوكس والفيلر، فيما ثمة مرضى لا يجدون من يحقن عروقهم بجرعة مسكن.


دولة سافلة تدنو من الحقارة، وتكونها في المهمات والمحطات الصعبة، ولد طائش يعطل البلد، وكم من طائش منضوٍ في رحاب السلطة، جميعكم إلى جهنم وبئس المصير، ودموع اللبنانيين ستزهر حلما ودولة!