رأي

إلى غسان عطالله... انا الغريق فما خوفي من البلل!


قال وزير المهجرين السابق غسان عطالله في تغريدة عبر حسابه على موقع "تويتر": "‏على الوسيط أن يكون محايدا وليس طرفا، ونحن نعرف أن السيد نَصرالله حريص على التيار (الوطني الحر) والمسيحيين، فلماذا لا يكون هو الوسيط في الملف الحكومي، ما دام يعرف أن المطلوب إنهاؤنا؟".


هذه التغريدة بعيدة كل البعد عن الواقع، خصوصا وأن عطالله لا يدرك حقيقة أنه ألغى ويلغي نفسه من المعادلة السياسية الداخلية، وبات التيار الوطني الحر الفريق السياسي الأكثر تراجعا كشعبية ومؤيدين، وذلك يعود إلى عدم فهم دقيق للواقع السياسي في لبنان، خصوصا وأن عطالله استحضر خطابا طائفيا وكذلك فعل بعض نواب مسؤولي التيار، عندما راحوا ينبشون في قبور الماضي.


ومن ثم، لا زال التيار الوطني الحر غير مدرك أنه جزء من منظومة السلطة بفسادها وموبقاتها، ويتحمل مسؤولية مضاعفة عما آلت إليه الأوضاع في لبنان، ومن هنا، لا يمكن للسيد نَصرالله وأي مرجع لبناني روحي أو زمني أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء، وإنقاذ شعبية متهاوية، بما يعيد التذكير بقول المتنبي: أنا الغريق فما خوفي من البلل!