رأي

الوزيرة شريم... والحياد البرتقالي!


رأت وزيرة المهجرين في حكومة تصريف الاعمال غادة شريم أن منظومة السلطة الطوائفية هي المسؤولة عن انهيار الليرة اللبنانية، وهذا أمر يثير جملة من التساؤلات، خصوصا وأن تحميل اللوبي المصرفي تبعات الإنهيار فيه مواربة ويجافي الحقيقة، فضلا عن أن النظام المصرفي عموما، غير منفصل عن منظومة الفساد إياها، أما الأسباب التي أدت إلى الإنهيار المالي فتختصر بتعطيل البلد عند كل استحقاق، بدءا من الإعتصام الذي أقفل وسط البلد (الدوان تاون) لسنة ونيف، ومن ثم تعطيل البلد، عندما قرر فريق سياسي بتحالفاته تعطيل اليموقراطية عند كل استحقاق رئاسي وحكومي.


وما نعيشه اليوم من تعثر حكومي أبقى البلد مشلولا وأوصلنا إلى (دولار = 10 آلاف ليرة)، وهو يمثل جزءا من كارثة وطنية، لكن لا نعلم لماذا التورية وتحميل المصارف مسؤولية الإنهيار المالي، هل المقصود تبرئة الطغمة الفاسدة؟


ومن ثم المصارف اللبنانية هي بعض تجليات النظام والسلطة (الفاسدة طبعا) منذ عقود، وتمثل جزءا من الفساد ومن غير المنصف حصر مسؤولية الإنهيار بقطاع المصارف (الفاسد بدوره)، وتبرئة العهد القوي وسائر العهود التي سبقت قوية كانت أم ضعيفة.


كان لافتا للإنتباه اليوم تغريدة للوزيرة شريم عبر حسابها على "تويتر"، جاء فيها: "لو أقر مجلس النواب خطة حكومة حسان دياب في نيسان (أبريل) الماضي والتي كانت ستفاوض صندوق النقد الدولي على أساسها لكان الوضع اليوم مختلفا! المؤلم ان اللوبي المصرفي السياسي الذي أطاح بالخطة لا يزال هو هو. مصرف لبنان أجاب شركة التدقيق بغموض والقوانين المالية لا تزال محتجزة في المجلس".


من موقعها المقرب من التيار الوطني الحر، ركبت الوزيرة شريم الموجة، وصارت في موقع غير محايد كوزيرة في حكومة قيل لنا أنها "محايدة"، لكن يبدو أن شريم اختارت منذ تسلمها مقاليد وزراتها "الحياد البرتقالي"!