رأي

باسيل في جلسة مناقشة الموازنة... ينتقد تعامل الحكومة مع ملف الطاقة في لبنان

في ظل معاناة الناس في لبنان من انقطاع التيار الكهربائي المزمن، وهو أحد إرث إدارة التيار الوطني الحر لوزارة الطاقة والمياه لأكثر من عقد من الزمان، انتقد زعيم الحزب ووزير الطاقة السابق، النائب جبران باسيل، تعامل الحكومة مع الطاقة في لبنان.


وخلال جلسات البرلمان لمناقشة مشروع الميزانية، انضمت وزيرة الطاقة السابقة، النائبة ندى بستاني، إلى الأصوات المعارضة، متسائلةً عن خطة الكهرباء، والأكثر إثارةً للاستياء، أن باسيل دافع عن سدوده، وهي مشاريع دمرت الطبيعة وفشلت في تخزين المياه.


موازنة... دفتر يوميات... وموازنة السلامة السياسية!


وقد أكد رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل في كلمته ضمن مناقشة الموازنة في مجلس النواب، أن هذه الموازنة هي "دفتر يوميات" تقدم ارقاماً "لاستجرار" النهج نفسه بتسيير الحد الادنى من الدولة، مشيراً إلى أنها "موازنة إدارة الإنهيار من دون رؤية اقتصادية وموازنة السلامة السياسية والإبتعاد عن الملفات الشائكة"، مشيراً إلى أنه لا يوجد "لا خطة ولا مشروع ولا حتى رؤية". وقال باسيل:"إنها موازنة التأجيل المقنع لمشكلة القطاع العام والهروب من إعادة هيكلته والنتيجة تحميل الموظف كلفة الجمود، وهي موازنة انتظار مساعدات خارجية".


ووصف باسيل الموازنة بأنها موازنة "السلامة السياسية" اي الابتعاد عن الملفات الشائكة".


وأضاف: "في الودائع، لا انعكاس رقمياً لكيفية اعادتها ولا اي مقاربة او مسار زمني، فقط خطاب لفظي. في الخسائر لا توزيع ولا مسؤوليات ولا اطار قانونياً، وفي الاستثمار والاعمار لا سياسة واضحة، قفط قروض وكأنّها هي السياسة. وكلّ ذلك يعكس خيار واضح بتمرير الموازنة دون اي احتكاك سياسي".


 إعادة الإعمار


وتابع: "إنّها موازنة الغياب عن الاستثمار واعادة الاعمار، وترك الناس والمناطق المتضرّرة فريسة لمبادرات خاصة متفرّقة وقروض دولية غير مضمونة، وهذا يضرب فكرة الدولة الضامنة والحاضنة وترك المتضرّرين لقرار خارجي بغياب اي قرار وطني".


وأكد باسيل: "النتيجة انتظار المؤتمرات وأنتم لا تنفذون إصلاحاً حقيقياً فالمؤتمرات تتطلب الإصلاح وليس أجندة إصلاحية مفروضة من الخارج".


الكهرباء والنفط


وأضاف باسيل: "في ملف الكهرباء والمياه والنفط لا شيء وهناك تنازل مجاني عن البلوك 8. هناك سدود متروكة بلا استكمال، وكذبة الهيئة الناظمة التي دامت سنين وانفضحت. أنتم فرحون بأنكم وفرتم على الخزينة لكنكم اطفأتم المعامل وجعلتم اللبنانيين يدفعون مليار ونصف دولار زيادة على فواتير المولدات السابقة".


الأملاك البحرية


وقال: "الأملاك البحرية فضيحة لجهة عدم قبض مستحقاتها من المخالفين، واذكر بمسألة الملحقين الاقتصاديين و"جرصة" تطييرهم فقط لأنهم عيّنوا بالكفاءة على ايامنا وبالرغم من مطالبة الجميع بالحفاظ عليهم".


وتوقّف مصدرٌ متابع للملف النفطي عند حديث باسيل عن تنازل مجاني عن البلوك 8، وقال: "شروط تلزيم البلوك رقم 8 افضل من تلزيم البلوك رقم 9 من قبل باسيل ممثلاً باسلافه وزراء "التيار". الأجدى بمن فرّط بالخط 29 وتالياَ بثروات لبنان البحرية ووقع عبر مؤسسه العماد ميشال عون على الخط 23 خلال ترسيمه الحدود البحرية مع إسرائيل أن يخجل ويستتر".


والسؤال الذي يطرح نفسه، ماذا فعل باسيل خلال ولايته؟ ولماذا لم يقم بتنفيذ كل ما سبق خلالها؟