· تصدر اليوم خبر وفاة الأيقونة البيئية منى خليل، متأثرة بجراحها بعد إصابتها في اعتداء إسرائيلي استهدف منزلها البرتقالي The Orange House في بلدة المنصوري – قضاء صور، حيث عاشت العقود الأخيرة من حياتها. كانت ترافقها عاملتها المنزلية التي أصيبت بحروق، فيما بقيت منى نحو أسبوعين في العناية الفائقة في الجامعة الأميركية في بيروت قبل أن ترحل.
منى خليل، الرائدة في مجال حماية السلاحف البحرية وشاطئ المنصوري، كرّست حياتها للدفاع عن الطبيعة والحفاظ على أحد أهم مواقع تعشيش السلاحف على سواحل البحر الأبيض المتوسط. درّبت أجيالًا من الناشطين والكوادر، وظلت ترافقهم عامًا بعد عام في موسم التعشيش منذ أيار/مايو وحتى لحظة انطلاق السلاحف الصغيرة نحو البحر، لتحافظ عليها عاما بعد عاما، محتفظة بأرشيف كامل عنها بطريقة علمية، لتتمكن من أن تترك إرثا لا يمكن أن يضمحل.
في "زوايا ميديا"، نتوجه بخالص العزاء إلى أهل الفقيدة ومحبيها، ويحق لنا ان نعزّى بفقدانها، وقد رافقناها مرارًا في بيتها البرتقالي وفي إطلاق السلاحف الصغيرة. لن تتمكن هذه السلاحف من العودة لتجد منى بانتظارها، لكن روحها ستظل حاضرة في كل من تابعها على هذا الدرب، ليكملوا الرسالة التي زرعتها فيهم، والتي تعذّر استمرارها هذا العام بسبب العدوان الإسرائيلي الغاشم.
رحيل منى خليل ليس خسارة شخصية فحسب، بل خسارة للوطن والبيئة والعلم والجمال، أمام عدو يمعن في الاعتداء على الأرض والإنسان والطبيعة، ويترك أثرًا من الدمار والفساد بين ظهرانينا.






التعليقات (0)