لبنان

نبض اليوم السبت 25 نيسان على الساحة اللبنانية

نبض اليوم السبت 25 نيسان على الساحة اللبنانية

تهيمن أصداء مفاوضات واشنطن وتمديد الهدنة على المشهد، ليوم السبت 25 نيسان/أبريل 2026، وسط تباين حاد بين التفاؤل الدبلوماسي والتصعيد الميداني العنيف في الجنوب.


إليكم أبرز المستجدات حتى هذه الساعة:


1- حراك مفاوضات واشنطن والمسار السياسي


·         سريان الهدنة الممددة: دخل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد الهدنة لثلاثة أسابيع إضافية حيز التنفيذ، بهدف منح فرصة لبلورة "اتفاق سلام" أو تفاهمات أمنية دائمة.


·         الوفد اللبناني المفاوض: برز اليوم اسم السفير سيمون كرم كرئيس للوفد اللبناني المفاوض، بتكليف من الرئيس جوزيف عون. ويُنظر إلى كرم كشخصية "سيادية مستقلة" تحظى بثقة بعبدا لخوض غمار التفاوض المباشر في واشنطن.


·         الغطاء العربي: تتردد معلومات عن زيارة مرتقبة للرئيس عون إلى المملكة العربية السعودية للقاء الأمير محمد بن سلمان، بهدف تحصين الموقف اللبناني بغطاء عربي وقوي قبل التوجه إلى القمة الثلاثية المرتقبة في واشنطن.


·         موقف المعارضة الداخلية: شن رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد هجوماً حاداً على المفاوضات المباشرة، واصفاً إياها بـ "الخطيئة" ومحذراً من تكرار تجربة "اتفاق 17 أيار".


2- الوضع الميداني (هدنة مخترقة)


رغم "الهدنة الورقية"، شهد الجنوب يوماً دامياً وتصعيداً وُصف بـ "النموذج الفاشل" للاختبار الأول للتمديد:


·         غارات وسقوط ضحايا: أعلنت وزارة الصحة عن مقتل 4 أشخاص اليوم في غارتين استهدفتا بلدة يحمر الشقيف. كما استهدفت غارات أخرى بلدات تولين، خربة سلم، ومرتفعات الريحان.


·         استهداف "دير عامص": وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات لسكان بلدة دير عامص (الواقعة خارج ما يسمى بالخط الأصفر) قبل شن غارات عليها، بحجة استخدامها لإطلاق صواريخ.


·         عمليات "الحزب": أعلن حزب الله عن إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية من طراز "هيرميس 450 - زيك" بصاروخ أرض-جو في أجواء منطقة صور (الحوش)، وقد وثق مواطنون العملية بالفيديو.


·         تكتيك "الأرض المحروقة": تشير تقارير صحفية وصور أقمار صناعية إلى استمرار إسرائيل في سياسة تدمير ممنهج للقرى الحدودية (مثل بنت جبيل والخيام) لفرض واقع جغرافي جديد يتجاوز "الخط الأصفر".


3- توتر داخلي: حادثة ساقية الجنزير


تعتبر حادثة ساقية الجنزير في بيروت اليوم، السبت 25 نيسان 2026، من أبرز الأحداث التي أثارت توتراً أمنياً واجتماعياً كبيراً في العاصمة، نظراً لطبيعة الإشكال وتطوراته المتسارعة.


إليكم القصة الكاملة لما حدث وفقاً للمعطيات الأخيرة:


- سبب الإشكال الشرارة الأولى: بدأ الأمر كإشكال فردي في منطقة ساقية الجنزير (تحديداً في منطقة فردان) يتعلق بتسعيرة اشتراك المولد الكهربائي. تطور الإشكال ليتحول إلى مداهمة نفذتها قوة من أمن الدولة استهدفت صاحب المولد (المعروف بـ "أبو علي عيتاني").


- طبيعة الحادثة والتصعيد


·         استخدام القوة: تداولت وسائل إعلام ونشطاء معلومات عن استخدام "أسلوب ترهيبي" وعنف خلال المداهمة، مما أثار غضب سكان المنطقة والمقربين من صاحب المولد.


·         رد الفعل الشعبي: رداً على ما وصفوه بـ "تعسف أمن الدولة"، قام محتجون بقطع طرق حيوية في بيروت، منها: طريق فردان، كورنيش المزرعة، منطقة قصقص، كما امتدت الاحتجاجات إلى منطقة سبلين في إقليم الخروب حيث قُطعت الطريق العام هناك أيضاً.


- التحرك الرسمي والقضائي


·         رئاسة الحكومة: تدخل رئيس الحكومة نواف سلام بشكل مباشر، واصفاً أعمال العنف من قبل أي جهاز أمني بأنها "غير مقبولة"، وأمر بفتح تحقيق فوري وشفاف في ملابسات ما جرى.


·         القضاء العسكري: باشر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، تحقيقاته رسمياً مع 5 عناصر من أمن الدولة على خلفية هذه الحادثة.


·         إخلاء سبيل: تم الإعلان عن إخلاء سبيل "أبو علي عيتاني" لاحقاً، مما ساهم في إعادة فتح بعض الطرق (مثل فردان وكورنيش المزرعة) تدريجياً مساء اليوم.


·         دور دار الفتوى: دخل مفتي الجمهورية، الشيخ عبد اللطيف دريان، على خط التهدئة، مطالباً بتحقيق فوري وسريع لصون كرامة أهل بيروت ومنع استغلال الحادثة لزعزعة الاستقرار.


4- رسائل بعبدا


أكد الرئيس جوزيف عون في مواقف نُقلت عنه اليوم أن: "لبنان لن يكون ورقة تفاوض في الصراعات الإقليمية، وأن استقرار لبنان هو جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة."


باختصار، يبدو أن لبنان يعيش سباقاً محمماً بين "دبلوماسية الساعات الأخيرة" في واشنطن وبين "واقع الميدان" الذي يزداد تعقيداً مع محاولات فرض معادلات جغرافية جديدة بالقوة.


·         5- واقع النازحين والمدارس


·         وفقاً لتقارير اليونيسف ومنظمات دولية صدرت أمس، لا يزال هناك أكثر من 117,000 نازح (بينهم 40,000 طفل) يعيشون داخل مراكز إيواء جماعية، معظمها مدارس رسمية.


·         رغم الهدنة، عاد خُمس النازحين فقط إلى بيوتهم، بينما يرفض الغالبية العودة خوفاً من المسيرات التي لا تزال تحلق، أو بسبب دمار منازلهم بالكامل (خاصة في القرى التي أصبحت ضمن "الخط الأصفر").


·          وضع المدارس الرسمية كـ "مراكز إيواء": تستمر حوالي 435  إلى 500 مدرسة رسمية في لعب دور مراكز إيواء، مما أدى إلى توقف التعليم الحضوري فيها بالكامل، وقد تسبب هذا الوضع في انقطاع أكثر من 115  ألف طالب عن مقاعدهم الدراسية التقليدية، حيث تحولت الصفوف إلى غرف سكنية للعائلات النازحة.


·         قرارات وزارة التربية والتعليم العالي


·         أعلنت وزيرة التربية والتعليم العالي، الدكتورة ريما كرامي، في تصريحاتها الأخيرة (24-25 نيسان) ما يلي:


- الامتحانات الرسمية: أكدت الوزيرة أنه لن يُمتحن الطلاب في مواد لم يتلقوها. ويقوم "مركز البحوث والإنماء" حالياً بمسح شامل لمدى تغطية المناهج في المدارس (التي تحولت لمراكز إيواء والمدارس الآمنة).


- موعد الحسم: سيتم اتخاذ القرار النهائي بشأن مصير الشهادات الرسمية والامتحانات في أول أيار المقبل.


- التعليم عن بُعد: تستمر الوزارة في تفعيل منصة "مدرستي" وتطبيق الميكروسوفت تيمز للطلاب النازحين، رغم الصعوبات التقنية الكبيرة (ضعف الإنترنت والضجيج داخل مراكز الإيواء).


وفي هذا المجال أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والإنماء منصة "مدرستي"، وهي منصة تعليمية رقمية  تتيح للطلاب الوصول مجانًا إلى المناهج الدراسية الرسمية والأنشطة التعليمية والمواد التفاعلية مما يعزز تجارب التعلم الحضوري وعن بُعد.


- المدارس "الحاضنة"  (Hub Schools): لحل أزمة الطلاب النازحين، اعتمدت الوزارة نظام دوامين في المدارس الواقعة في المناطق الآمنة (مثل جبل لبنان، والشمال وعكار): وهي دوام صباحي للطلاب الأصليين للمدرسة، ودوام مسائي مخصص للطلاب النازحين الذين يعيشون في مراكز الإيواء المحيطة.


- الصعوبات الميدانية داخل المدارس


يعاني النازحون في المدارس من الاكتظاظ الشديد، حيث تعيش عدة عائلات في صف واحد أحيانا، ومع دخول الربيع فهناك حاجة لوسائل النظافة والتعقيم لمنع انتشار الأمراض، كما ويعاني الأطفال داخل المدارس من صدمات نفسية، حيث أشارت تقارير "إنقاذ الطفولة" إلى أن الكثير منهم لا يزالون يرتعبون من أصوات الرعد ظناً منهم أنها غارات.


تم إعداد هذا التقرير والصورة المرافقة له بالإستعانة بالذكاء الإصطناعي 


 


 

"زوايا ميديا"

قسم التحرير

تابع كاتب المقال:

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.

أضف تعليقك

سيتم نشر التعليق بعد مراجعته من الإدارة.