أرسل مشرف "فريق مناهضة العنصرية وتجمع اللاجئين الأفارقة" عبدالباقي عثمان السوداني هذه الرسالة لموقعنا "زوايا ميديا" وعملا بشعار موقعنا "الإنسان أولا" نقوم بنشر هذه الرسالة كما وصلتنا إنما بتصرف وفق المعايير التحريرية لموقعنا "زوايا ميديا"، ونطالب بدورنا الأمم المتحدة وأمينها العام السيد أنطونيو غوتيريش ومؤسساتها الإغاثية بالتجاوب مع محتواها:
"أنقذوا أطفال اللاجئين الأفارقة...أنقذوا أطفال لبنان... الإجلاء العاجل... وقف إطلاق النار... وقف الإبادة الجماعية"
أن مسؤولية حماية وحفظ أرواح اطفال اللاجئين الأفارقة وعوائلهم واجب أخلاقي ومهني يقع على كاهل الأمم المتحدة، لأن الدول قامت بإجلاء رعاياها من خطر الصواريخ والقنابل والأسلحة المحرمة دوليا والإبادة الجماعية، حتى الأم المتحدة والمنظمات الدولية أجلت أغلب موظفيها الامميين الى بر الأمان وترك أطفال اللاجئين وطالبي اللجوء الأفارقة يواجهون خطر الموت والإبادة الجماعية، بسبب القصف الاسرائيلي الهمجي للمجمعات المدنية والمدارس والمستشفيات، أطفالنا يواجهون خطر الموت حرقا أو تحت الأنقاض وبين الركام.
السيد الأمين العام أنطونيو غوتيريش، اللاجئون الأفارقة وأطفالهم دمرت منازلهم، واحترقت ممتلكاتهم، وبعضهم مشرد في العراء بلا مأوى أو ملاذ آمن، بلا طعام أو كساء أو غطاء.
السيد الأمين العام، نعلمكم أن من نجى من الموت بسبب القصف الاسرائيلي الوحشي والأسلحة الفتاكة لم ينجُ من العنصرية، والعنف الإجتماعي، والطرد والأستغلال، وشبكات الجريمة.
السيد الأمين العام، حتى من تم استيعابهم في مراكز إيواء يشكون من سوء السلوك، والإهانة والاستغلال من بعض من عمال وموظفي المنظمات، ويخشون التحدث أو الشكوى حتى لا يتم طردهم الى العراء، وحرمانهم من الطعام والأغطية.
السيد الأمين العام، كثير من أطفال اللاجئين وطلاب اللجوء لم يتم استيعابهم في مراكز الإيواء، ومن تم استيعابهم، تم استقبالهم كعمال مهاجرين، وليس كلاجئين، وكثير منا منتشرين في العراء، بجوار شاطئ البحر، وتحت الجسور، وفي البيوت المهجورة، وفي مناطق معرضة لخطر القصف والقنابل في أي وقت.
السيد الأمين العام، ظل اللاجئون الأفارقة في حالة احتجاج سلمي مستمر لسنوات، بسبب الإهمال والتمييز والعنصرية والإستغلال، ولكن الآن الخطر وصل لحياة أطفالهم وأسرهم، وأنتم تلاحظون تصاعد وتيرة الحرب، تشاهدون حجم الإنتهاكات التي تمت ضد المدنيين، والتي تشبه سيناريو الإبادة الجماعية في غزة وجنوب لبنان، الإنتهاكات التي أدينت من قبلكم، ومن معظم الدول الشريفة في عضوية الامم المتحدة.
السيد الأمين العام، راسلناكم العام الماضي، ووجدنا تحسنا في خدمات المفوضية، ولكن تبقى عدد ليس بالقليل من أطفال وأسر اللاجئين الأفارقة يستنجدون بكم لإجلاءهم الى بر الأمان، وحفظ أرواح أسرهم وأطفالهم، فهم هربوا من أفريقيا من ويلات حرب كبيرة، ليواجهوا خطر حرب أكبر تقودها عقليات الهيمنة الاستعمارية، وأعداء السلام العالمي، حرب أدانتها كل المرجعيات الروحية والدينية في العالم، حرب إبادة تشن ضد شعب لبنان المظلوم والمغلوب على أمره، حرب إبادة حولت لبنان (جنة الله علي الارض) إلى جحيم لا يطاق، وساحة تجارب للأسلحة المحرمة دوليا، ومختبر إبادة ضحاياه الأطفال والمدنيين.
السيد الأمين العام، أكتب اليك وأنا أستذكر إخوتي اللاجئين الذي فارقوا الحياة قبل أيام، وكذلك قبل سنة، ورفاقي ورفيقاتي من الشعب اللبناني الذين فارقوا الحياة وهم مدنيون بسبب غياب العدالة الدولية والموقف الأممي الموحد ضد الإبادة الجماعية وعقلية البلطجة الاستعمارية وسياسة الأرض المحروقة التي ينتهجها أعداء الإنسانية والسلام العالمي.
السيد الأمين العام، نقول لك وكلنا أمل ورجاء، ألا تخذلنا "أنقذ أطفال اللاجئين الأفارقة"، ونرجو منك توجيه مفوضية اللاجئين في لبنان لتفعيل آلية الاجلاء الإنساني العاجل لأطفال وأسر اللاجئين وطالبي اللجوء الأفارقة الى بر الأمان في قبرص أو تركيا أو إيطاليا، وهذا هو الحل الإنساني الذي قامت به مفوضية اللاجئين في ليبيا لإنقاذ اللاجئين وطلاب اللجوء الأفارقة، ما يثبت أن الاجلاء آلية من آليات الأمم المتحدة، وليست فكرة خيالية ابتكرتها، إذا كان الوضع في ليبيا خطيرا، فالواقع في لبنان أخطر، فحرب ليبيا نزاع أهلي واشتباكات مليشيات محدودة السلاح والقوة التدميرية، لكن حرب لبنان هي حرب إبادة جماعية، تستعمل فيها أسلحة محرمة دولية، وتقودها القوى الاستعمارية المشحونة بإيدولوجيا التطرف والتعصب والهوس الديني والخرافات العنصرية التي تعادي الأديان ورسالتها الإنسانية وتقوض السلام العالمي، وترفض إدخال لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وتصر على مواصلة سياسة الأرض المحروقة والإبادة الجماعية للأطفال والمدنيين، وتضغط بكل قوة على الأطراف اللبنانية الداخلية لإعادة سيناريو الحرب الأهلية ونشر المذابح بين الشعب اللبناني وتشريده من جديد.
السيد الأمين العام، لبنان بوضعه الحالي تعد أكثر خطورة على اطفال اللاجئين الأفارقة وأسرهم، أكثر خطورة من ليبيا وبقية الدول، لذلك نرجو تعجيل الإجلاء العاجل وتوجيه المفوضية بتوفير مركز إيواء لهم لحين الإجلاء تتوفر فيه الإحتياجات الأساسية، ويكون تحت حماية هيئة الأمم المتحدة.
السيد الأمين العام، اكتب اليك في يوم الذكرى الثالثة لحرب الإبادة الجماعية على الشعب السوداني المظلوم المقهور المشرد، الحرب التي وصفتها بنفسك بأكبر مأساة إنسانية في العالم، الحرب التي أشعلت بأيدٍ خارجية لتفكيك السودان ونهب موارده، الحرب التي تسعى لتفتيت الدولة الوطنية القومية ومؤسساتها العسكرية والمدنية الى مليشيات عنصرية وقبلية تفرض سلطة مدنية شكلا دون انتخاب أو تصويت، تمهيدا لدويلات انفصالية قبلية عنصرية، هي حرب أرجعت السودان إلى مرحلة ما قبل الدولة المدنية الحديثة "دولة القبيلة"، حرب أكبر خاسر هو الشعب السوداني، وأول ضحاياها الأطفال والمدنيون، حرب يطيل مداها شركات النهب وتجارة السلاح التي تتمثل على شكل دول، ولو أراد المجتمع الدولي سلاما حقيقيا للسودان وأهله، فليحاسب الدول التي تغرق السودان بالأسلحة الفتاكة والمرتزقة.
السيد الأمين العام، أقول لكم "أنقذوا اطفال السودان... أنقذوا اطفال لبنان... أوقفوا النار... أوقفوا الإبادة الجماعية!






التعليقات (0)