لبنان

نبض اليوم الجمعة 17 نيسان على الساحة اللبنانية

نبض اليوم الجمعة 17 نيسان على الساحة اللبنانية

شهد اليوم الجمعة 17 نيسان/أبريل 2026 تطوراً دراماتيكياً يُعد الأبرز منذ بدء التصعيد، حيث دخلت البلاد مرحلة "الهدنة المؤقتة" تزامناً مع إعلان إسرائيلي رسمي عن استكمال بناء "المنطقة العازلة".


إليكم أبرز المستجدات الموثقة ليوم الجمعة:


1- دخول "هدنة الـ 10 أيام" حيز التنفيذ


·         بدء السريان: دخل اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس-الجمعة (21:00 بتوقيت جرينتش).


·         الهدف: منح فرصة للمفاوضات المباشرة الجارية في واشنطن برعاية أميركية للوصول إلى حل سياسي دائم بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل.


2- إعلان نتيناهو عن "المنطقة العازلة العمقية"


في بيان رسمي صدر عصر الجمعة 17 نيسان، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عما وصفه بـ "الإنجاز الاستراتيجي":


·         تثبيت "الخط الأصفر": أكد أن الجيش الإسرائيلي نجح لأول مرة في إنشاء منطقة أمنية عازلة وعميقة على طول الحدود اللبنانية وصولاً إلى جبل الشيخ. (سيتبع في آخر هذا المقال عن تعريفات المنطقة العازلة، الأحمر، الأصفر... الخ)


·         الهدف الميداني:


·         زعم أن هذه المنطقة تهدف لإزالة تهديد الصواريخ المضادة للدروع والتسلل البري بشكل نهائي، مؤكداً أن قواته ستبقى متمركزة في هذه النقاط داخل الأراضي اللبنانية خلال فترة الهدنة.


3- الواقع الميداني والاعتداءات


رغم الهدنة، سجل يوم الجمعة أرقاماً قاسية تعكس حجم الكارثة التي سبقتها:


·         الحصيلة البشرية: أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن إجمالي عدد الشهداء وصل إلى 2294 شهيداً، بينهم 100  من المسعفين والعاملين في القطاع الصحي.


·         استهداف المستشفيات: رصدت تقارير دولية (WHO) تهديدات مباشرة استهدفت مستشفيات كبرى في بيروت (رفيق الحريري والزهراء) ومحيط مستشفى حيرام في صور قبل ساعات من الهدنة، مما أدى لضغط هائل على القطاع الطبي.


·         حادثة الدراجة النارية في كونين: وقعت الحادثة في بلدة كونين الحدودية عصر أمس الجمعة، وهي تشكل خرقاً أمنياً خطيراً في أول أيام "هدنة الـ 10 أيام"، حيث استهدفت مسيّرة إسرائيلية انتحارية دراجة نارية كانت تتحرك في أطراف البلدة، وأدت الغارة إلى استشهاد شابين وإصابة ثالث بجروح بليغة، وقد برر الجانب الإسرائيلي العملية بأنها "إحباط لمحاولة تسلل" باتجاه المنطقة العازلة، بينما اعتبرها الجانب اللبناني خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف الأعمال العدائية المؤقت. هذه الحادثة زادت من توتر الأجواء في القرى الحدودية، حيث يسود الحذر الشديد حركة المدنيين والصحفيين على السواء.


4- المسار السياسي (واشنطن)


·         لقاءات مباشرة: لأول مرة منذ عقود، تجري لقاءات مباشرة في واشنطن بين ممثلين عن الدولة اللبنانية وإسرائيل برئاسة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.


·         الموقف اللبناني: يصر الجانب اللبناني (بتمثيل من الرئيس جوزيف عون والوفد المرافق) على الانسحاب الكامل من أي نقاط توغل، بينما يحاول الجانب الإسرائيلي فرض "الواقع الميداني الجديد" (المنطقة العازلة) كجزء من أي اتفاق دائم.


يوم 17 نيسان أثبت أن المنطقة العازلة لم تعد مجرد تهديد بل أصبحت "واقعاً مفروضاً بالنار" باعتراف الاحتلال، وهذا يعزز الفكرة حول تدمير القرى الأمامية لخلق رؤية مكشوفة.


التعريف الجغرافي المقترح  للمنطقة العازلة (نطاق المنطقة)


·         تتحدث المسودة عن منطقتين متداخلتين:


·         النطاق الأول (المنطقة الحمراء): وهي شريط يمتد بعمق 2  إلى 5 كيلومترات من الخط الأزرق (يضم القرى الأمامية مثل كونين، العديسة، ومارون الراس). يقترح الجانب الإسرائيلي أن تكون هذه المنطقة "خالية تماماً من أي وجود سكاني أو بنى تحتية عسكرية" لفترة انتقالية.


·         النطاق الثاني (منطقة جنوب الليطاني): وهي المنطقة الممتدة إلى شمال نهر الليطاني، حيث تصر المسودة الأميركية على تطبيق "القرار 1701 بلاس"، أي خلو المنطقة من السلاح غير الشرعي مع تعزيز وجود الجيش اللبناني واليونيفيل بشكل مضاعف.


المنطقة الصفراء


المصطلح التقني للمنطقة العازلة (Buffer Zone) في مسودة اتفاق واشنطن (أبريل 2026) يقسم الجنوب اللبناني إلى مستويين أمنيين يشار إليهما بـ "الألوان" لتحديد مستوى حرية الحركة والرقابة، أما المنطقة الصفراء (The Yellow Zone) فهي المنطقة التي تمثل العمق الاستراتيجي للترتيبات الأمنية الجديدة، وإليكم تفاصيلها الجغرافية والقانونية:


1- النطاق الجغرافي للمنطقة الصفراء


الموقع: تمتد من شمال "المنطقة الحمراء" (القرى الأمامية الملاصقة للحدود) وصولاً إلى مجرى نهر الليطاني، وتشمل هذه المنطقة مراكز ثقل سكانية مثل (بنت جبيل، تبنين، قانا، وصولاً إلى أطراف مدينة صور).


2- النظام الأمني المقترح فيها (حسب مسودة واشنطن)


خلافاً للمنطقة "الحمراء" (التي يطالب الاحتلال بأن تكون شبه خالية من الوجود المسلح والسكاني في مرحلة أولى)، فإن المنطقة الصفراء لها القواعد التالية:


سيادة الدولة: يُسمح فيها بعودة المدنيين كاملة وفتح المؤسسات العامة، لكن بشرط أن يكون السلاح الوحيد هو سلاح الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية.


الرقابة الدولية: تتضمن المسودة منح "اللجنة الدولية" (التي تضم مراقبين أميركيين وفرنسيين) الحق في طلب "عمليات تفتيش مشتركة" مع الجيش اللبناني لأي منشأة يشتبه في أنها تُستخدم لأغراض عسكرية.


القرار 1701+: تُعتبر هذه المنطقة هي الاختبار الحقيقي لما يسمى "القرار 1701 المعزز"، حيث لا يُكتفى فيها بمنع السلاح الظاهر، بل بمنع أي بنية تحتية تحت الأرض أو مخازن سلاح مخفية.


3- نقاط الخلاف اللبنانية حول المنطقة الصفراء


لبنان، ممثلاً بالوفد الذي يقوده الرئيس جوزيف عون، لديه تحفظات جوهرية في مفاوضات واشنطن الحالية:


رفض "الرقابة المباشرة": لبنان يرفض أن تكون للجنة الدولية صلاحية المداهمة المستقلة في "المنطقة الصفراء"، ويصر على أن الجيش اللبناني هو من يقيم التقارير الأمنية ويتعامل معها.


التداخل السكاني: يخشى لبنان أن تتحول "القيود الأمنية" في هذه المنطقة إلى عائق أمام إعادة الإعمار، خاصة أن إسرائيل تطالب بـ "فيتو" على بناء مرافق معينة في بلدات تعتبرها "مطلة استراتيجياً".


خرق السيادة الجوي: إسرائيل تريد الإبقاء على تحليق مسيراتها (Drones) فوق المنطقة الصفراء لمراقبة تنفيذ الاتفاق، وهو ما يرفضه لبنان معتبراً أن الرقابة يجب أن تكون "أرضية" وعبر طرف ثالث (اليونيفيل) فقط.


التعريف القانوني (الصلاحيات)


·         هنا تكمن العقدة الكبرى، حيث تتضمن المسودة المقترحة ما يلي:


·         آلية الرقابة: إنشاء لجنة دولية برئاسة الولايات المتحدة وعضوية فرنسا، تكون لها صلاحية "الوصول المباشر" إلى أي نقطة مشبوهة داخل المنطقة العازلة.


·         حرية التحرك: تطالب إسرائيل بـ "حق الدفاع عن النفس" الذي يمنحها حرية استهداف أي خرق مرصود عبر المسيرات دون انتظار قرار اللجنة الدولية (وهو ما حصل في حادثة دراجة كونين أمس).


ما هي النقاط التي يرفضها لبنان "قطعيّاً"؟


·         يرفض الوفد اللبناني برئاسة الرئيس جوزيف عون ثلاثة بنود أساسية يعتبرها مساساً بالسيادة:


·         شرعنة "التهجير القسري: يرفض لبنان أي بند يمنع عودة النازحين إلى قراهم في "النطاق الأول" (القرى الحدودية). لبنان يطالب بالعودة الفورية للمدنيين تزامناً مع انتشار الجيش.


·         التفويض الجوي للاحتلال: يرفض لبنان منح إسرائيل "حرية الحركة الجوية" في سماء الجنوب لضرب أهداف تحت ذريعة "إحباط التهديدات". ويطالب بأن يكون الرد عبر القوات الدولية والجيش اللبناني حصراً.


·         تجاوز الجيش اللبناني: يرفض لبنان أن تقوم اللجنة الدولية بمداهمات مستقلة للمنازل أو المواقع دون مرافقة وتنسيق كامل مع مخابرات الجيش اللبناني.


·         بناءً على التحديثات الأخيرة، يحاول الوسيط الأميركي الوصول إلى حل وسط يسمى "الأمن المتدرج":


- انسحاب إسرائيلي تدريجي من نقاط التوغل.


    -عودة المدنيين اللبنانيين على دفعات.


     - انتشار لواءين إضافيين من الجيش اللبناني في القرى الأمامية لضمان عدم وجود سلاح ظاهر.


تم تحرير هذا المقال بالإستعانة بالذكاء الإصطناعي


الصورة الرئيسية من موقع https://timep.org/


 


 


 


 

"زوايا ميديا"

قسم التحرير

تابع كاتب المقال:

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.

أضف تعليقك

سيتم نشر التعليق بعد مراجعته من الإدارة.