طالب حزب الله يوم أمس الإثنين بإلغاء المفاوضات المقررة بين لبنان وإسرائيل اليوم الثلاثاء، معتبرا على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات "عبثية"، موازاة مع تصريح مسؤول في حزب الله أن الجماعة لن تلتزم بأي اتفاقات قد تنتج عن المحادثات.
ويعقد لبنان وإسرائيل مباحثات على مستوى السفيرين في واشنطن في مقر الخارجية الأميركية، اليوم الثلاثاء، وستكون الأولى على هذا المستوى منذ عقود، ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول في الخارجية الأميركية قوله إن الوزير ماركو روبيو سيشارك فيها.
وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإن سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر الذي سيعقد محادثات مع نظيرته اللبنانية ندى حمادة في واشنطن مساء اليوم الثلاثاء "لديه تعليمات بعدم الموافقة على وقف إطلاق النار".
وصرّح وفيق صفا، العضو البارز في المجلس السياسي لحزب الله، بأن الجماعة لن تلتزم بأي اتفاقات قد تنتج عن المحادثات.
وقال صفا لوكالة أسوشيتد برس "بالنسبة لنتائج هذه المفاوضات بين لبنان والعدو الإسرائيلي، فنحن غير مهتمين بها ولا تعنينا على الإطلاق"، مضيفا "لسنا ملزمين بما يتفقون عليه".
وتقول السلطات اللبنانية إن هذه المحادثات تهدف في المقام الأول إلى التوصل لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ الثاني من آذار/مارس، وقد أدّت الغارات الإسرائيلية مذّاك الحين إلى مقتل 2089 شخصاً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وكان الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قال في كلمة متلفزة "نحن نرفض المفاوضات مع الكيان الاسرائيلي الغاصب، هذه المفاوضات عبثية"، داعيا إلى "إلغاء هذا اللقاء التفاوضي"، وشدّد قاسم على وجوب تشكّل "اتفاق وإجماع لبناني" لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذّراً من أنه "لا يحق لأحد أن يأخذ لبنان إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته، وهذا لم يحصل". وأضاف: "قرارنا في المقاومة ألا نهدأ، ولا نتوقف ولا نستسلم، وسنبقى في الميدان حتى لو بقينا إلى آخر نفَس، وسندع الميدان يتكلم "، في وقت يخوض فيه مقاتلو الحزب مواجهات مع الجيش الإسرائيلي المتوغل في مناطق حدودية في جنوب لبنان.
وأوضح صفا أن حزب الله لا يتواصل حاليا بشكل مباشر مع الرئيس جوزيف عون أو رئيس الوزراء نواف سلام، وأن جميع اتصالاتهم تمر عبر رئيس البرلمان نبيه بري.
وأكد صفا أنه في حال حدوث وقف لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية، فإن الحزب مستعد للتفاوض مع الحكومة اللبنانية بشأن مصير سلاحه، مختتما بقوله "مسألة سلاح المقاومة شأن لبناني لا علاقة لإسرائيل أو الولايات المتحدة به".
في المقابل، قال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة إن اجتماع واشنطن بين سفيري لبنان وإسرائيل هو لقاء "تحضيري" يهدف لوقف الهجمات العسكرية، مشيرا إلى تلقي التزامات بخفض التصعيد في بيروت رغم غياب ضمانات قوية.
من جهته، وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "شرطين"، هما "تفكيك سلاح حزب الله"، والتوصل إلى "اتفاق سلام حقيقي".
الصورة الرئيسية: ليبانون 24






التعليقات (0)