لبنان

نبض اليوم الأحد 12 نيسان على الساحة اللبنانية

نبض اليوم الأحد 12 نيسان على الساحة اللبنانية

شهدت الساحة اللبنانية اليوم الأحد، 12 نيسان/أبريل 2026، أعنف موجة غارات منذ مطلع الشهر، واعتُبرت ميدانياً بمثابة "تحسين شروط" قبل رحلة الوفد اللبناني إلى واشنطن، وتطورات مفصلية تضع البلاد أمام مفترق طرق حقيقي، يُنتظر منها أن تحسم مسار التهدئة أو التصعيد الشامل، مع موجة نزوح جديدة، وافتراش النازحين شوارع وساحات بيروت.


إليكم ملخص للمستجدات:


1- الحراك الدبلوماسي: ترقب "ثلاثاء واشنطن"


تتجه الأنظار يوم بعد الغد الثلاثاء إلى العاصمة الأميركية، حيث من المفترض أن يتبلور شكل "اتفاق الإطار" الذي نُوقش في إسلام آباد الأسبوع الماضي.


·         زيارة الوفد اللبناني: الوفد الذي يضم شخصيات مقربة من واشنطن (من بينهم السفير سيمون كرم وبول سالم) سيبدأ اجتماعاته غداً لبحث ضمانات استدامة وقف إطلاق النار.


سقوف التفاوض: تسريبات تشير إلى أن الجانب الإسرائيلي يصرّ على "حرية الحركة" في حال حدوث خروقات، وهو ما يرفضه لبنان الرسمي، معتبراً إياه مساساً بالسيادة.


2- الميدان: "قواعد اشتباك" متغيرة في الجنوب


·         غارات عنيفة: عدا عن الغارات العنيفة على النبطية والبقاع، فهناك استهداف للعمق، فلم تقتصر الغارات على الحافة الأمامية، بل طالت بلدات في إقليم التفاح والبقاع الغربي.


·         مجزرة المسعفين: سجل يوم الأحد استهدافاً مباشراً لمركز إسعافي في قضاء صور، أسفر عن استشهاد 4 مسعفين، مما أثار موجة استنكار دولية واعتبرته المنظمات الحقوقية "جريمة حرب موصوفة".


·         رد المقاومة: كثفت المقاومة رشقاتها الصاروخية التي وصلت إلى "نهاريا" وعكا، معلنة استهداف تجمعات عسكرية عند الحدود لمنع أي تقدم بري جديد.


3. الداخل: اختبار "بيروت المنزوعة السلاح"


دخل قرار الحكومة اللبنانية بإعلان بيروت مدينة منزوعة السلاح مرحلة التنفيذ الفعلي، وهو ما خلق حالة من الاستقطاب الحاد:


·         بلاغ رقم 1: أصدرت قيادة الجيش بلاغاً ليل الأحد منعت فيه التجول بأسلحة مرخصة أو غير مرخصة داخل النطاق الإداري لبيروت الكبرى، ممهدة للانتشار الذي سيبدأ فجر الاثنين، وقد عزز الجيش اللبناني نقاط تفتيشه في مداخل العاصمة الإدارية (بيروت الأولى)، مع تعليمات واضحة بمصادرة أي سلاح غير شرعي.


·         تفاعلات الشارع: قوبلت هذه الخطوة بترحيب من كتل "المعارضة" و"النواب التغييريين"، في حين اعتبرتها قوى "الممانعة" محاولة للالتفاف على دور المقاومة في لحظة حرجة.


·         التحديات


- التحدي الميداني


* "الأزقة مقابل الأوامر"


تطبيق قرار إخلاء مدينة مكتظة مثل بيروت من السلاح ليس مجرد عملية لوجستية، بل هو "حقل ألغام" أمني:


* تداخل المربعات: العاصمة متداخلة جغرافياً وحزبياً؛ فالدخول إلى مناطق نفوذ معينة لمصادرة مخازن سلاح أو إغلاق مكاتب "شبه عسكرية" قد يؤدي إلى احتكاك مباشر مع عناصر منضبطة عقائدياً، مما يضع الجندي في مواجهة مباشرة مع "ابن بيئته".


* خطر الاستنزاف: الانتشار الواسع والمكثف يستنزف قدرات الجيش البشرية والمادية، لا سيما في ظل الأزمة الاقتصادية التي لا تزال تؤثر على رواتب العسكريين واحتياجاتهم الأساسية.


- التحدي السياسي: "الغطاء المهزوز"


* الانقسام الحكومي: رغم صدور القرار، إلا أن القوى السياسية ليست على قلب رجل واحد. الجيش يخشى أن يُترك وحيداً في "واجهة المدفع" إذا ما اندلعت صدامات، بحيث ترفع القوى السياسية يدها عن الغطاء اللبناني وتتهم المؤسسة بالانحياز.


* توقيت "ثلاثاء واشنطن": تنفيذ الخطة قبل يوم واحد من محادثات واشنطن الحاسمة يجعل الجيش يبدو وكأنه "يقدم أوراق اعتماد" للمجتمع الدولي، وهو اتهام تسوقه بعض الأطراف لإضعاف شرعية العملية عسكرياً.


- التحدي الوجودي: تماسك المؤسسة العسكرية، وهو الخطر الأكبر الذي يراقبُه المحللون في 2026:


* التركيبة الطائفية: الجيش هو مرآة للمجتمع اللبناني. أي أمر عسكري يُفهم منه استهداف طائفة بعينها أو سلاح طائفة دون الأخرى قد يؤدي إلى "تصدعات" داخل الرتب العسكرية، حيث قد يتردد بعض الضباط أو الجنود في تنفيذ أوامر يرونها "سياسية بامتياز".


* عقيدة "عدم التصادم": لطالما كانت عقيدة الجيش اللبناني تقوم على منع الفتنة وتجنب الصدام مع المدنيين أو الأحزاب القوية. كسر هذه العقيدة اليوم من أجل "بيروت منزوعة السلاح" يضع المؤسسة في مغامرة غير مأمونة النتائج.


4- المسار السياسي: "الأحد العاصف" في السراي


عقد رئيس الحكومة اجتماعاً طارئاً يوم الأحد لترتيب أوراق الوفد المغادر.


·         خلاف الصلاحيات: برز توتر مكتوم حول "هوية" الوفد، حيث اعترضت بعض القوى على غياب تمثيل رسمي من وزارة الخارجية، واصفة الوفد بأنه "وفد استشاري بصبغة دولية".


·         التنسيق مع بري: زار موفد حكومي عين التينة ليل الأحد لضمان عدم اعتراض "الثنائي" على أي مسودة قد تُعرض في واشنطن تتعلق بترتيبات جنوب الليطاني.


5- الواقع الإنساني: صرخة النازحين


مع اشتداد غارات الأحد، شهدت طرقات الجنوب موجة نزوح جديدة باتجاه مناطق الجبل وبيروت.


·         مراكز الإيواء: أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية أن مراكز الإيواء في بيروت وجبل لبنان وصلت إلى قدرتها الاستيعابية القصوى (100 بالمئة)، مما اضطر مئات العائلات لافترش الشوارع والساحات ليل الأحد.


·         أزمة الخبز: بدأت تلوح في الأفق أزمة رغيف في بعض المناطق بسبب انقطاع سلاسل التوريد الناتجة عن استهداف الطرق الرئيسية.


الصورة الرئيسية: الشرق الأوسط


 


 


 

"زوايا ميديا"

قسم التحرير

تابع كاتب المقال:

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.

أضف تعليقك

سيتم نشر التعليق بعد مراجعته من الإدارة.