التركيز اليوم الجمعة 10 نيسان/أبريل 2026 ينصب على "الفجوة" بين ما يُناقش في إسلام آباد والشروط السياسية والمسار الدبلوماسي لوقف إطلاق النار في لبنان، حيث تُحاك خيوط "اتفاق إطار" دبلوماسي معقد لوقف إطلاق النار في لبنان، تفرض لغة الميدان واقعاً مغايراً تماماً ومضرجاً بالدماء.
تتجسد اليوم "الفجوة" العميقة بين برودة الغرف المغلقة في المسار الدبلوماسي، وسخونة الأرض في الجنوب، فبينما تُناقش الشروط السياسية في الخارج، كانت مدينة النبطية تودع 13 شهيداً من عناصر "أمن الدولة" في غارة إسرائيلية استهدفت مركزهم الرسمي، في رسالة واضحة لتدمير هيبة المؤسسات اللبنانية "تحت النار".
وفي بيروت يسود هدوء حذر، مع استنفار للجيش ولموالي المحور حول نزع السلاح من بيروت الإدارية، حيث قامت مجموعة بالتظاهر أمام السرايا الحكومي رفضاً لنزع السلاح، ما يضع الدولة أمام اختبار السيادة الصعب في لحظة التفاوض الكبرى.وفيما يلي أهم المستجدات:
1- المسار الدبلوماسي: انطلاق قطار إسلام آباد
· مفاوضات إسلام آباد: بدأت اليوم في العاصمة الباكستانية الجولة الأولى من المفاوضات الإقليمية الكبرى برعاية باكستانية-عُمانية. لبنان هو "بيضة القبان" في هذه المحادثات، حيث يصر الوفد الإيراني على شمول لبنان بـ "اتفاق الإطار" لوقف النار، بينما تصر واشنطن وتل أبيب على مسار منفصل.
· المفاوضات المباشرة: أعلن بنيامين نتنياهو رسمياً تفويضه لبدء مفاوضات مباشرة مع الدولة اللبنانية "تحت النار"، تشير المعلومات إلى أن هذه المفاوضات قد تُعقد في واشنطن الأسبوع المقبل برعاية أميركية السفير الأميركي في لبنان (اللبناني الأصل) ميشال عيسى، بمشاركة السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض.
2- الميدان: "تحت النار" بكل ما للكلمة من معنى
· مجزرة النبطية: شهد اليوم غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت مركزاً لـ أمن الدولة في مدينة النبطية، مما أدى إلى استشهاد 13 عنصرًا من الجهاز في حصيلة أولية، وهي ضربة قاسية لمؤسسات الدولة الرسمية، ولم يكن استهداف مركز "أمن الدولة" مجرد تصعيد عسكري، بل رسالة سياسية واضحة لضرب هيبة المؤسسات الرسمية اللبنانية في ذروة التفاوض. واستشهاد عناصر الأمن العام يضع الحكومة أمام تحدٍّ وجودي حول قدرتها على حماية أجهزتها.
· هدوء حذر في بيروت: بعد "الأربعاء الأسود" والغارات التدميرية التي طالت قلب العاصمة، يسود هدوء حذر في بيروت والضاحية، وسط ضغوط دولية (أوروبية وعربية) لمنع تكرار استهداف العاصمة.
· جبهة الجنوب: تستمر المواجهات الشرسة في محيط بنت جبيل، حيث يحاول الجيش الإسرائيلي التقدم تحت غطاء ناري كثيف، بينما أعلن حزب الله عن قصف قاعدة بحرية في "أشدود" ومركز "كابري" بعشرات الصواريخ.
3- القرارات السيادية الداخلية
· حصرية السلاح في بيروت: في خطوة لافتة، كلف مجلس الوزراء برئاسة نواف سلام وبدعم من الرئيس جوزف عون، الجيش اللبناني رسمياً بتنفيذ قرار "حصرية السلاح" وبسط سلطة الدولة الكاملة داخل بيروت الإدارية، وهو قرار قوبل بتوتر واحتجاجات من قبل أنصار حزب الله أمام السرايا الحكومية. حيث تُرجم "استنفار موالي المحور" بوقفة احتجاجية حاشدة أمام السرايا الحكومي، مما يعكس انقساماً عمودياً حول مفهوم "أمن العاصمة".
4- الواقع الإنساني (IDPs)
· تفاقمت أزمة النازحين (IDPs) بشكل كارثي، حيث تشير التقارير إلى وجود مئات الجثث مجهولة الهوية في المستشفيات (مثل مستشفى الحريري) جراء غارات الأربعاء، مع نقص حاد في مراكز الإيواء والخدمات الطبية.






التعليقات (0)