نظّمت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا الإسكوا أمس الخميس 9 نيسان/أبريل 2026 جلسة وزارية افتراضية ضمن سلسلة من الحوارات المباشرة لتوفير منصة مباشرة للحوار مع الدول العربية حول تداعيات الأزمة الراهنة على جهودها الإنمائية، وتحديد مرتكزات التحرك الإقليمي في المرحلة المقبلة، في إطار جهودها لتعزيز التشاور وتقديم الدعم للدول العربية المتأثرة بالأزمة.
وشارك في الجلسة وزراء ومسؤولون رفيعو المستوى بجانب جامعة الدول العربية ومنظمات أممية أخرى لمناقشة أبرز التداعيات الإنمائية للأزمة، بما في ذلك آثارها الاقتصادية والاجتماعية على الفئات والقطاعات الأكثر تأثرًا، وأولويات السياسات الوطنية، وسبل تعزيز التعاون الإقليمي دعمًا لجهود الدول. وقد استند النقاش إلى مجموعة من المحاور شملت آليات انتقال آثار الأزمة بين القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، والفئات والنظم الأكثر تعرضًا للمخاطر، وأشكال الدعم الإقليمي الأكثر فائدة للدول الأعضاء.
وأوضح الأمين التنفيذي للإسكوا بالإنابة مراد وهبه أنّ "الأزمة لم تقتصر على توليد ضغوط جديدة، بل كشفت أيضًا عن مواطن ضعف وهشاشة بنيوية ومتراكمة في عدد من بلدان المنطقة”، مؤكدًا أن التعامل مع آثارها لم يعد يقتصر على احتواء الصدمة المباشرة، بل يقتضي أيضًا معالجة ما فاقمته من اختلالات قائمة أصلًا، ولا سيما في مجالات تأمين سلاسل الإمداد، وتوفير بدائل جديدة لها.
ولفتت المناقشات إلى تعقيدات الربط بين البعد الإنساني والبعد الإنمائي للأزمة، مع التأكيد على أن التحدي لا يقتصر على تلبية الاحتياجات العاجلة، بل يشمل أيضًا حماية مقومات الصمود، وضمان استمرارية الخدمات، ومنع مزيد من التراجع في المسارات التنموية. في هذا السياق، شدد المشاركون على أهمية اعتماد مقاربة متكاملة تربط بين الأبعاد الإنسانية والإنمائية، وتساعد الدول على التعامل مع الضغوط الآنية من دون إغفال متطلبات التعافي على المدى الأبعد.
كذلك، أبرزت الجلسة الضغوط المتزايدة التي تواجهها الدول المتوسطة الدخل، التي غالبًا ما تجد نفسها أمام أعباء اقتصادية واجتماعية متفاقمة من دون أن تحظى بالأولوية نفسها في آليات الدعم الدولي. في هذا الإطار، جرى التأكيد على ضرورة مراعاة هشاشة هذه الدول عند تحديد أولويات الدعم الإقليمي والدولي. كما أُشير إلى أن البلدان المتأثرة أصلاً بالنزاعات الممتدة تواجه أوضاعًا أشد تعقيدًا.






التعليقات (0)