لبنان

نبض اليوم الخميس 9 نيسان على الساحة اللبنانية... يوم حداد وطني!

نبض اليوم الخميس 9 نيسان على الساحة اللبنانية... يوم حداد وطني!

يمر لبنان اليوم الخميس 9 نيسان/أبريل 2026 وهذه الفترة، بواحدة من أصعب اللحظات وأكثرها تعقيداً في تاريخ لبنان الحديث، حيث يعيش اللبنانيون في "فجوة" خطيرة بين وقف إطلاق نار تم الإعلان عنه بين الولايات المتحدة وإيران، وبين واقع ميداني ينفجر بعنف غير مسبوق في الداخل اللبناني، واعتبار هذا اليوم يوم حداد وطني.


إليكم ملخص المستجدات التي طرأت خلال الساعات الماضية:


1- الميدان: يوم الحداد والركام


أعلن لبنان اليوم يوم حداد وطني رسمياً بعد المجازر التي وقعت أمس.


·         حصيلة دامية: تشير التقارير إلى مقتل أكثر من 254 مدنياً وإصابة نحو 1,165 شخصاً في يوم واحد. نفذ الجيش الإسرائيلي أكثر من 100 غارة في غضون 10 دقائق فقط وإلقاء 160 مقذوفة، طاولت بيروت الإدارية، جبل لبنان، صيدا، والجنوب، والبقاع بشكل متزامن.


·         استهداف العاصمة: المشهد في عين المريسة وتلة الخياط وفردان وكورنيش المزرعة لا يزال تحت وقع الصدمة، حيث تستمر فرق الإسعاف في البحث عن مفقودين تحت الأنقاض، ويسود هدوء حذر في كافة المناطق اللبنانية، مع توثيق لمرور الطيران العسكري والمسيرات بصورة متقطعة، فيما تعمل فرق الإسعاف والدفاع المدني على إزالة الردم وبقايا المباني المتهدمة بحثا عن ناجين وضحايا بين الركام.


·         التسمم الغذائي: أصيب ما يقارب 400 شخص في مراكز الإيواء بتسمم غذائي، بينما تقوم لجنة وزارية مكونة من وزير الصحة الدكتور راكان ناصرالدين، وزيرة الشؤون الإجتماعية الدكتورة حنين السيد ووزير الزراعة نزار هاني، بمتابعة الملف للوصول إلى النتائج النهائية، المزيد ضمن مقالنا في "زوايا ميديا" تحت عنوان "التسمم الغذائي في مراكز الإيواء... معاناة جديدة للنازحين".


·         النزوح: قُدر عدد النازحين بنحو 1.2 مليون شخص (أي واحد من كل خمسة لبنانيين)، وسط ظروف إيوائية قاسية جداً.


2- التوتر السياسي: لبنان خارج "المظلة"


هناك تخبط دبلوماسي كبير حول وضع لبنان في الاتفاقيات الدولية:


·         استثناء لبنان: صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوضوح أن العمليات العسكرية في لبنان ليست جزءاً من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع إيران لمدة أسبوعين، واصفاً ما يحدث في لبنان بأنه "مناوشات منفصلة".


·         الموقف الإسرائيلي: نتنياهو أكد أن "إسرائيل ليست طرفاً في اتفاق وقف إطلاق النار" الذي تقوده واشنطن وطهران، وأمر ببدء مفاوضات مباشرة مع الحكومة اللبنانية تركز حصراً على "تفكيك سلاح حزب الله" كشرط لأي تهدئة.


·         الرد الإيراني: من جهتها، هددت طهران بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً ما لم يشمل وقف إطلاق النار الساحة اللبنانية، معتبرة أن حماية حزب الله هي شرط أساسي لاستمرار المفاوضات القادمة في باكستان.


3- حراك بروكسل والموقف الدولي


في قمة بروكسل، صدر بيان مشترك عن وزراء خارجية عدة دول أوروبية (من بينها فرنسا وإيطاليا وبلجيكا والمملكة المتحدة):


·         دعم السيادة: أكد البيان دعم سيادة لبنان وحق الدولة في "احتكار السلاح".


·         تحذير من الاجتياح: طالب البيان إسرائيل بضرورة تجنب أي عملية برية وتجنب ضرب البنية التحتية الحيوية مثل المطار والجسور والمرافئ.


·         الفيتو الأميركي: لا يزال هناك "فيتو" أمريكي غير معلن على صياغات قانونية في بروكسل قد تصف العمليات الحالية بـ "الإبادة البيئية" أو جرائم الحرب، لضمان استمرار الضغط العسكري على حزب الله.


·         مفاوضات إسلام أباد: المفاوضات المقررة يوم غدٍ الجمعة، 10 نيسان 2026، في إسلام آباد (المعروفة بـ "اتفاق إسلام آباد")، تأتي في لحظة وجودية للبنان، حيث يجد الوفد اللبناني نفسه في صراع لتثبيت حضور الدولة وسط تجاذب إقليمي حاد (سنفرد لهذا البند مقالا مخصصا)


في الختام، يعيش لبنان اليوم حالة "انكشاف أمني" تام، يحاول المجتمع الدولي في قمة بروكسل للمناخ تأمين "شبكة أمان" ورقية، بينما الميدان يُحكم بـ "اتفاق الإطار" الذي يفرضه ترامب ونتنياهو بالنار، بانتظار ما ستسفر عنه مفاوضات إسلام آباد غداً الجمعة.


 

"زوايا ميديا"

قسم التحرير

تابع كاتب المقال:

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.

أضف تعليقك

سيتم نشر التعليق بعد مراجعته من الإدارة.