لبنان

ثلاثاء استباحة الخطوط والرسائل الأمنية... دماء اليونيفيل جنوباً والاستقرار الهش في المنصورية

ثلاثاء استباحة الخطوط والرسائل الأمنية... دماء اليونيفيل جنوباً والاستقرار الهش في المنصورية

كان يوم الثلاثاء، 31 آذار 2026، يوماً ثقيلاً ومفصلياً، لا بل واحداً من أقسى الأيام ميدانياً وأخطرها أمنياً؛ حيث لم تكتفِ آلة الحرب الإسرائيلية بمواصلة 'البتر الجغرافي' في الجنوب، بل امتدت يد الاستباحة لتطول قوات حفظ السلام الدولية، فيما اهتز العمق المتني برسالة صاروخية 'غامضة' ضربت منطقة المنصورية، لتؤكد أن لا مكان آمن تحت سماء لبنان أو تحت 'مقصلة ترامب'. حيث بدا أن 'المقصلة' بدأت تقترب أكثر من رقبة الاستقرار اللبناني وسط التشرذم المؤسساتي من أعلى الهرم، مع انقضاء يوم إضافي من مهلة ترامب.


أولا: الميدان: "قضم" يتجاوز الحزام الأمني


- التوغل في رأس البياضة: أكدت المصادر الميدانية يوم أمس أن قوات الاحتلال بدأت بإنشاء "تحصينات هندسية" في منطقة رأس البياضة التي استولت عليها (بعمق 14 كلم)، مما يعني أنها لم تعد مجرد نقطة عبور بل "نقطة ارتكاز" لقضم القطاع الغربي وفصله عن صور.


- استهداف "العمق التكتيكي": توسعت غارات أمس لتطول قضاء جزين ومرتفعات إقليم التفاح، في محاولة لقطع طرق الإمداد وفصل الجنوب تماماً عن جبل لبنان، وهو ما يخدم فكرة "البتر الجغرافي" التي طرحناها من قبل.


ثانيا: أزمة "السفارة الموازية" في عين التينة


- تجاهل الإنذار الرئاسي: مر يوم أمس دون أي استجابة من السفير الإيراني محمد رضا شيباني لقرار سحب الاعتماد، المثير للجدل كان استقبال الرئيس نبيه بري له رسمياً في عين التينة، مما فُهم بوضوح كـ "تحدٍ سيادي" لقرارات قصر بعبدا، ليتحول "التشرذم المؤسساتي" من خلاف سياسي إلى "ازدواجية في تمثيل الدولة".


- رد بعبدا: تسربت معلومات عن توجه العماد جوزاف عون لاتخاذ إجراءات قانونية وإدارية عبر وزارة الخارجية لاعتبار أي مذكرات تصدر عن شيباني "باطلة وغير ملزمة للدولة اللبنانية".


ثالثا: الدبلوماسية: "سباق نيسان"


- تحرك باريس: دخلت فرنسا بقوة على الخط يوم أمس، وحذرت من أن استهداف المرافق الحيوية (مطار بيروت والمرفأ) سيؤدي إلى عواقب دولية وخيمة، وسط معلومات عن "تفاهم فرنسي-أميركي" تحت الطاولة لإعطاء إسرائيل "حرية الحركة" في الحزام الحدودي مقابل تحييد العاصمة والجسور الحيوية.


-عد ترامب التنازلي: بدأ الحديث في الأروقة الدبلوماسية عن أن تاريخ 6 نيسان ليس مجرد نهاية مهلة، بل هو موعد "بدء الإجراءات العقابية" ضد الأطراف التي تعرقل التسوية المقترحة.


رابعا: الواقع الإنساني: "النزوح المتكرر"


شهد يوم أمس موجة نزوح جديدة من القرى المحيطة بـ الليطاني باتجاه صيدا والشمال، مما رفع الضغط على مراكز الإيواء التي أصبحت "قنابل موقوتة" بسبب نقص الطحين والمحروقات، وخصوصا أسعار الوقود، حيث سجلت أسعار "المازوت" في السوق السوداء ارتفاعاً بنسبة 50 بالمئة يوم أمس، مما شلّ حركة صهاريج المياه والمخابز في مناطق النزوح.


خامسا: رسائل أمنية


-  استهداف "اليونيفيل" في القطاع الأوسط: وقع الحادث الأليم على الطريق الواصل بين بلدتي (بني حيان وطلوسة)، وهو محور يشهد مواجهات عنيفة لمحاولة الاحتلال التقدم نحو "وادي الحجير"، وقد أدى إلى استشهاد جنديين من الكتيبة الإندونيسية وإصابة ثلاثة آخرين بجروح بليغة، وذلك بعد أن تم  استهداف آلية مدرعة تابعة لـ "اليونيفيل" بـ قذيفة مدفعية مباشرة عيار 155 ملم، تلتها رمايات رشاشة ثقيلة من مسافة قريبة، هذا وجاء الاستهداف في وقت كانت فيه الدورية تحاول التنسيق لإجلاء جرحى مدنيين من أطراف بلدة بني حيان.


وفي التداعيات إعلان قيادة "اليونيفيل" في الناقورة أن الاستهداف "متعمد" ويمثل انتهاكاً صارخاً للقرار1701 ولاتفاقيات حماية قوات حفظ السلام، وسط صمت إسرائيلي رسمي ومطالبة إندونيسية بتحقيق دولي عاجل.


ثانياً: انفجار المنصورية (المتن) - خرق العمق الآمن


هذه المنطقة تستهدف للمرة الأولى في وقد وقع في الطابق السفلي (مستودع) في مرآب لأحد المباني السكنية القريبة من "مجمع المون لا سال" التجاري في المنصورية، وتحديدا بين المنصورية (شمال بيروت) والدكوانة، وأثار الإنفجار ذعراً كبيراً كونه وقع في منطقة سكنية وتجارية مكتظة بعيدة نسبياً عن جبهة الجنوب، مما يعزز فرضية "التخريب" أو "الرسائل الأمنية"،  وقد تضاربت الأنباء الأولية بين "غارة مسيرة مستهدفة" وبين "انفجار جسم مشبوه داخل المستودع"، إلا أن المعلومات الأمنية المسربة تشير إلى أن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة متطورة استهدفت شخصية أمنية أو تقنية كانت تتردد على المكان.


وقد أدى الانفجار إلى تدمير واجهة المبنى بالكامل وتضرر عدد كبير من السيارات المركونة، وسقوط 3  شهداء وأكثر من 12 جريحاً من المدنيين المارّة وسكان المبنى، ويعتقد أن ثمة رسالة سياسية وهي أن وقوع الانفجار في قلب المتن في هذا التوقيت يُفهم منه محاولة لضرب "الاستقرار الهش" في المناطق المسيحية، وزيادة الضغط الشعبي على الدولة لإنهاء الحرب بأي ثمن، وهو ما يصب في خانة "التشرذم" الذي تناولناه مسبقا في تقريرنا اليومي.


تم الإستعانة بالذكاء الإصطناعي في كتابة هذا المقال

"زوايا ميديا"

قسم التحرير

تابع كاتب المقال:

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.

أضف تعليقك

سيتم نشر التعليق بعد مراجعته من الإدارة.