عقوبات أميركية متعددة على أفراد وشركات في لبنان
في متابعة لتفاصيل إضافية عن العقوبات التي رشحت عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، والتي استهدفت شبكات صرافة وشركات وغيرها في لبنان وسوريا وتركيا.
1- الكيانات المستهدفة (الشبكة العابرة للحدود)
العقوبات لم تقتصر على أفراد داخل لبنان، بل استهدفت شبكة صرافة وتحويل أموال تعمل في مثلث (بيروت - دمشق - إسطنبول)، وهي التي يقودها *علاء حسن حمية.
- شركات صرافة: تم إدراج شركتين مقرهما في الضاحية الجنوبية لبيروت وشتورا، بتهمة تسهيل نقل مئات الملايين من الدولارات لصالح فيلق القدس والحوثيين.
- واجهات تجارية: شملت العقوبات شركة استيراد وتصدير مسجلة في الخارج، يُشتبه في استخدامها لغسل أموال ناتجة عن تجارة "الكبتاغون" والمشتقات النفطية لتمويل العمليات العسكرية.
2- التوقيت والدلالات السياسية
- الضغط على القطاع المصرفي: تأتي هذه العقوبات في وقت حساس يحاول فيه لبنان تجنب الإدراج على "القائمة الرمادية" لمنظمة (FATF)، هذا الإجراء يضع ضغوطاً هائلة على مصرف لبنان والمصارف التجارية لتشديد الرقابة على شركات تحويل الأموال السريعة (مثل OMT وWhish Money وغيرها) لضمان عدم تسلل هذه الأموال عبر قنواتها.
- الرسالة لفرنسا: تزامن العقوبات مع زيارة وزير الخارجية الفرنسي "جان نويل بارو" لبيروت يُفسر على أنه رسالة أميركية بأن "المسار الدبلوماسي" لن يوقف "المسار العقابي" المالي.
3- التأثير المباشر على السوق اللبناني
- سعر الصرف: لوحظ يوم أمس واليوم اضطراب طفيف في سوق الصرافة الموازي "السوق السوداء"، فور صدور الأنباء، حيث تراوحت قيمة الصرف بين 89,400 - 89,600 ليرة للدولار، وكذلك نتيجة تخوف الصرافين (لا سيما غير المرخصين) من شمولهم بمسح أمني أو عقوبات مستقبلية، مما أدى لتقليص حجم العرض للدولار لفترة وجيزة.
- تجميد الأصول: الإجراء يعني حظر جميع ممتلكات هؤلاء الأشخاص والكيانات في الولايات المتحدة، ومنع أي مؤسسة مالية تتعامل بالدولار من تقديم خدمات لها، مما يعني "الإعدام المالي" لهذه الشركات دولياً.
- الحذر سيد الموقف: الصرافون (خاصة غير المرخصين) لا يزالون يمارسون "الحذر الشديد" في عمليات البيع والشراء، وهناك امتناع جزئي عن تبديل المبالغ الكبيرة خوفاً من أن تكون هذه العمليات تحت أعين "المسح الأمني" أو مرتبطة بالأسماء والشركات الـ 16 التي شملها قرار الخزانة الأميركية.
- تقليص العرض: العرض لا يزال أقل من المعتاد، ليس بسبب نقص الدولار فحسب، بل لأن "التجار الكبار" يفضلون التريث ليومين حتى تتضح معالم "اللائحة السوداء" ومدى شموليتها لشركات شحن أو صرافة أخرى.
- عطلة نهاية الأسبوع: عادة ما يكون التداول أقل يوم السبت، لكن التزامن مع العقوبات جعل السوق "ثقيلاً" وتنافسياً بشكل أقل.
* شبكة "علاء حمية": التفاصيل التي كُشفت عن الشبكة التي يقودها "علاء حسن حمية" أظهرت تغلغلاً في قطاعات (الأوفشور) والشحن والمقاولات في لبنان وسوريا ودول أوروبية، وهو ما جعل العديد من أصحاب المصالح يراجعون حساباتهم وتداولاتهم المالية مع هذه الجهات.






التعليقات (0)