عرب وعالم

من هو المرشد الأعلى الجديد لإيران مجتبى حسيني خامنئي؟

من هو المرشد الأعلى الجديد لإيران مجتبى حسيني خامنئي؟

أفادت وسائل الإعلام الرسمية بأن مجلس خبراء إيران اختار مجتبى حسيني خامنئي خلفًا لوالده، آية الله علي خامنئي، قائدًا أعلى جديدًا للبلاد، حيث يصفه محللون بأنه "رجل الظل" القوي.


فمن هو مجتبى خامنئي؟


ولد مجتبى حسيني خامنئي في الثامن من أيلول/سبتمبر عام 1969 في مدينة مشهد شمال شرق إيران، لأسرة خامنئي ذات الأصول الأذرية الفارسية، أمه منصورة خجسته باقرزادة، وهو الابن الثاني للمرشد الأعلى السابق آية الله علي خامنئي من بين أبنائه الستة وهم شقيق يكبره هو مصطفى، وشقيقان أصغر هما مسعود وميثم، بالإضافة إلى شقيقتين بشرى وهدى، أمضى سبع سنوات من طفولته في مدينتي سردشت ومهاباد في شمال غرب إيران، حيث تلقى تعليمه المبكر. بعد تخرجه من المدرسة الثانوية، درس العلوم الدينية، ومن بين معلميه الأوائل والده نفسه وآية الله مسعود هاشمي الشاهرودي، وقد تلقى تعليمه الثانوي في المدرسة العلوية الدينية في طهران.


وفقًا لوسائل الإعلام الإيرانية، في سن السابعة عشرة، خدم مجتبى في الجيش ويقال أنه خدم في كتيبة حبيب لفترات قصيرة خلال الحرب الإيرانية العراقية، وقد زاد هذا الصراع الدامي الذي دام ثماني سنوات من شكوك النظام الإيراني تجاه الولايات المتحدة والغرب، اللذين كانا يدعمان العراق.


في عام 1999، سافر مجتبى إلى قم، المدينة المقدسة التي تُعد مركزًا هامًا في المذهب الشيعي، لمواصلة دراساته الدينية، والجدير بالذكر أنه لم يرتدِ الزي الديني حتى ذلك الحين.


في العام 2003، تزوج من زهراء حداد عادل، وهي ابنة غلام علي حداد عادل، الشخصية السياسية البارزة والرئيس الأسبق للبرلمان الإيراني. هذا المصاهرة عززت من شبكة نفوذه السياسي والاجتماعي، ولديه ثلاثة أبناء محمد باقر، وفاطمة، وطفل ثالث.


وعلى عكس والده، حافظ مجتبى على هدوئه وتواضعه، ويُعد أحد أكثر الشخصيات نفوذاً وإثارة للجدل في أروقة السلطة الإيرانية، رغم أنه لا يشغل أي منصب رسمي معلن في الحكومة أو الهيكل الإداري للدولة، ولم يُلقِ خطابات عامة أو يُجرِ مقابلات، ولم يُنشر له سوى عدد محدود من الصور والفيديوهات، ومع ذلك، تُثار شائعات قديمة حول نفوذه كحلقة وصل بينه وبين والده.


وقد وصفت برقيات دبلوماسية أميركية، نشرها موقع ويكيليكس في أواخر العقد الأول من الألفية الثانية، مجتبى خامنئي بأنه "القوة الخفية وراء الرداء"، وكان يُنظر إليه على نطاق واسع بأنه "قائد كفؤ وحازم" داخل النظام، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.


ويعتقد على نطاق واسع أن مجتبى وأنه لعب دوراً محورياً في إدارة مكتب المرشد الأعلى (بيت الرهبر)، ويمتلك تأثيراً كبيراً على الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وتولّى قيادة ميليشيا الباسيج شبه العسكرية التطوعية عام 2009، وبرز اسمه بقوة خلال احتجاجات عام 2009، حيث اتهمته المعارضة بالإشراف المباشر على قمع المظاهرات.


في السنوات الأخيرة، بدأ الإعلام الرسمي الإيراني يشير إليه بلقب "آية الله"، وأُعلن عن تدريسه لدروس الفقه الخارج (وهي أعلى مستويات الحوزة العلمية في قم). يُنظر إلى هذه الخطوة كمحاولة لمنحه الشرعية الدينية اللازمة، حيث يشترط الدستور الإيراني درجة علمية دينية رفيعة لمن يتولى منصب المرشد.


وأيد كثيرون توريثه كونهم يرون فيه ضمانة لاستمرار نهج والده والحفاظ على تماسك النظام، بينما أفاد معترضون بأنهم ينتقدون فكرة "توريث" الحكم في نظام قام أساساً على أنقاض حكم ملكي وزاري، ويرون أن تصعيده قد يثير احتجاجات شعبية واسعة.


هذا وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على مجتبى خامنئي منذ عام 2019، متهمة إياه بالعمل نيابة عن والده والارتباط بانتهاكات حقوق الإنسان ودعم أنشطة الحرس الثوري.


وبعد وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (الذي كان يُعتبر المنافس الأبرز له على منصب المرشد) في حادث تحطم مروحية عام 2024، تزايدت التكهنات بأن الطريق قد أصبح ممهداً لمجتبى، رغم ظهور تقارير متضاربة أحياناً تشير إلى أن والده قد لا يفضل فكرة التوريث تجنباً لزعزعة شرعية النظام.


كيف أُعلن عن اختيار مجتبى خامنئي؟


على الرغم من ظروف الحرب القاسية والتهديدات المباشرة من الأعداء لهذه المؤسسة الشعبية، وعلى الرغم من تفجير مكاتب أمانة مجلس الخبراء، الذي أسفر عن استشهاد عدد من الموظفين وأفراد فريق الأمن، لم يتوقف المجلس لحظة واحدة عن عملية اختيار وتقديم قيادة النظام الإسلامي، ثم هتف المذيع على القناة الرسمية الإيرانية: "الله أكبر، الله أكبر، خامنئي هو القائد"....


تم إعداد هذا المقال من مصادر متعددة، BBC، وايكيبيديا والذكاء الإصطناعي AI.


الصورة الرئيسية: وايكيبيديا

"زوايا ميديا"

قسم التحرير

تابع كاتب المقال:

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.

أضف تعليقك

سيتم نشر التعليق بعد مراجعته من الإدارة.