بيئة

إسرائيل تواصل إعتداءاتها... رش مواد مجهولة في المناطق الجنوبية

إسرائيل تواصل إعتداءاتها... رش مواد مجهولة في المناطق الجنوبية

أصدرت جمعية الجنوبيون الخضر بيانًا حول قيام طائرات الاحتلال الإسرائيلي برش مواد مجهولة في المناطق الحدودية الجنوبية، مُرفق نسخة، نصه التالي :


 


بيان صادر عن جمعية الجنوبيون الخضر حول رشّ مواد مجهولة في المناطق الحدودية الجنوبية: اعتداء يفاقم التحدّيات التي تواجه الأهالي والمزارعين ويقوّض مسار تعافي النظم البيئية والأراضي الزراعية


تُعبّر جمعية الجنوبيون الخضر عن إدانتها وبالغ قلقها إزاء ما وثّقه الأهالي وناشطوها في المناطق الحدودية الجنوبية، يوم الأحد الواقع في 31 كانون الثاني/يناير 2026، من قيام طائرات الاحتلال الإسرائيلي برشّ مساحات واسعة من تلك المناطق بمواد مجهولة التركيب، شملت أراضي زراعية وحرجية ومناطق مفتوحة وأطراف أحياء سكنية، ولا سيّما في بلدة عيتا الشعب، في اعتداء خطير يمسّ سلامة الأهالي والبيئة والموارد الطبيعية والأراضي الزراعية.


وبانتظار صدور نتائج التحاليل المخبرية التي تُجريها وزارة الزراعة، لا يمكن اعتبار هذه المواد موادًا محايدة بحكم طبيعة استخدامها وتأثيرها، ويُشكّل هذا الفعل اعتداءً على النظم البيئية والغطاء النباتي والمزروعات، ويستدعي تدخّلًا رسميًا عاجلًا للعمل على وقفه ومنع تكراره، ومساءلة الاحتلال أمام المحافل المختصّة.


وبحسب التقديرات الأولية المستندة إلى طبيعة الأثر الظاهر على الغطاء النباتي ونطاق الانتشار، قد تكون هذه المواد من فئة مبيدات الأعشاب واسعة الطيف، مثل الغليفوسات (Glyphosate) أو مركّبات مشابهة تُستخدم للقضاء على الغطاء النباتي، وذلك من دون جزم بطبيعة المادة أو تركيبها الكيميائي إلى حين صدور نتائج التحاليل المخبرية الرسمية.


وتحذّر الجمعية من أنّ احتمال استخدام مواد من هذه الفئة في منطقة لم تستردّ عافيتها بعد من الأضرار الجسيمة التي لحقت بها خلال العامين الماضيين نتيجة الاستخدام المكثّف للفسفور الأبيض وأنواع أخرى من الذخائر، من شأنه أن يفاقم الأضرار المحتملة على التربة والتنوّع البيولوجي، ولا سيّما المجتمعات الحشرية والملقّحات الطبيعية، وفي مقدّمها النحل، الذي يُعدّ مع غيره من الملقّحات ركيزة أساسية في التوازن البيئي والأمن الغذائي والاقتصاد المحلي للبلدات الجنوبية، خصوصًا أنّ تعرّضه لمواد من هذا النوع، ولو بجرعات غير قاتلة، قد يؤثّر سلبًا على سلوكه الملاحي ووظائفه الحيوية وقدرته المناعية، بما ينعكس تداعيات مباشرة على منظومة التلقيح ويفاقم الضرر اللاحق بالتوازن البيئي.


وتضع الجمعية هذا الاعتداء في إطار سياسة ممنهجة اتّبعها الاحتلال الإسرائيلي منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، تقوم على تدمير البيئة والغطاء النباتي في المناطق الحدودية ضمن ما يُعرف بسياسة “الأرض المحروقة”، والتي شملت استخدامًا مكثّفًا وغير مسبوق للفسفور الأبيض، إضافة إلى مواد حارقة أخرى ومخلّفات ذخائر تحتوي على معادن ثقيلة، ما خلّف أضرارًا بيئية طويلة الأمد ترقى في مجملها إلى الإبادة البيئية.

"زوايا ميديا"

قسم التحرير

تابع كاتب المقال: