بيئة

طلاء ثوري يساهم في كفاءة وتحسين أداء الألواح الشمسية

طلاء ثوري يساهم في كفاءة وتحسين أداء الألواح الشمسية

طوّر باحثون في في جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية (PolyU)، بقيادة البروفيسور يان جيري، طلاءً مبتكرًا منخفض التكلفة يعتمد على مادة الهيدروجيل، قادرًا على خفض حرارة الألواح الشمسية بشكل كبير، ما يؤدي إلى تحسين أدائها ورفع إنتاجية الألواح من الكهرباء بصورة ملحوظة. هذا الابتكار يستهدف واحدة من أخطر المشكلات التي تواجه أنظمة الطاقة الشمسية، وهي ما يُعرف بـ"النقاط الساخنة"


الطلاء الجديد، يستطيع خفض حرارة هذه النقاط بما يصل إلى 16 درجة مئوية، ما يرفع القدرة الإنتاجية للألواح بنسبة قد تصل إلى 13 بالمئة. والأهم أن هذه التقنية لا تتطلب أي تعديل في تصميم الدوائر الكهربائية الحالية، ما يجعل تطبيقها سهلًا وعمليًا.


كما أظهرت التقديرات أن استخدام هذا الطلاء في المدن الكثيفة مثل هونغ كونغ وسنغافورة قد يرفع الإنتاج السنوي للطاقة الشمسية بنحو 7 بالمئة، مع فترة استرداد مالية قصيرة نسبيًا. ويرى الباحثون أن هذا الابتكار قد يعوّض قرابة نصف خسائر الطاقة الناتجة عن النقاط الساخنة عالميًا، ويمثل خطوة مهمة نحو تعزيز موثوقية الطاقة الشمسية وتسريع انتشارها.


وقد طوّر العلماء طلاءً من الهيدروجيل منخفض التكلفة وصديقًا للبيئة، يُحسّن كفاءة الألواح الشمسية بشكل ملحوظ من خلال تبريدها والحدّ من البقع الساخنة. يُعالج هذا الابتكار تدهور الأداء الناتج عن الحرارة، مما يزيد من إنتاج الطاقة ويُطيل عمر أنظمة الخلايا الكهروضوئية. تشمل التفاصيل الرئيسية المتعلقة بهذا الطلاء المبتكر، ذو الأساس المائي والشفاف، كطبقة تبريد للألواح الشمسية. فهو يُقلّل، أو حتى يُزيل، "البقع الساخنة" - وهي مناطق ذات حرارة موضعية شديدة - والتي تُعدّ سببًا رئيسيًا لفقدان الكفاءة وفشل الوحدات.


ويستخدم الطلاء مصفوفة هيدروجيلية (مُدعّمة بألياف هيدروكسي إيثيل السليلوز الطبيعية وألياف القطن). يمتص هذا الطلاء الرطوبة من الهواء ثم يطلقها عبر التبخر عندما ترتفع درجة حرارة اللوحة، مما يبرد سطحها بشكل طبيعي - على غرار عملية التعرق عند البشر، وقد صُمم هذا الطلاء للحفاظ على برودة الألواح، مما يساعدها على الحفاظ على كفاءة أعلى وتحسين موثوقيتها على المدى الطويل في البيئات الحضرية الحارة والمكتظة مثل هونغ كونغ.


ويُعد طلاء النقاط الكربونية من PolyU ابتكارًا آخر يمكن استخدامه على أسطح المباني لخفض درجات الحرارة، وعند دمجه مع الألواح الشمسية ثنائية الوجه، يزيد من توليد الكهرباء. تُعد هذه التقنية الجديدة بالغة الأهمية لتحسين إنتاج الطاقة الشمسية، خصوصا في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.


وتظهر النقاط الساخنة نتيجة التظليل الجزئي أو تفاوت الإشعاع الشمسي، فتتسبب في ارتفاع موضعي شديد لدرجة الحرارة داخل الخلية الشمسية. هذه الظاهرة لا تقلل فقط من كفاءة الإنتاج، بل قد تؤدي أيضًا إلى تلف الوحدات الشمسية، وتسريع تدهورها، بل وحتى التسبب في حرائق. وتشير دراسات إلى أن النقاط الساخنة مسؤولة عن نحو 22 بالمئة من أعطال الألواح الشمسية خلال أول ثلاث سنوات من التشغيل.


وقد انتقل هذا الابتكار من "أروقة المختبرات" إلى مرحلة الاختبارات الميدانية والتطبيق التجاري المحدود مع بداية عام 2026، وبدأت فرق البحث في الجامعة بالتعاون مع شركات طاقة محلية في الصين وهونغ كونغ لتركيب هذه الطبقة على مصفوفات شمسية حقيقية، والهدف الأساسي التأكد من صمود الهيدروجيل أمام العوامل الجوية المتقلبة (الأمطار، الغبار، والرياح القوية) على مدار فصول السنة.


وفي هذا المجال، أظهرت الاختبارات الميدانية استقراراً كبيراً في قدرة المادة على "إعادة امتصاص" الرطوبة من الجو ليلاً، مما يجعلها جاهزة للتبريد في اليوم التالي دون تدخل بشري.


 

طلاء ثوري يساهم في كفاءة وتحسين أداء الألواح الشمسية 1
سوزان أبو سعيد ضو

سوزان أبو سعيد ضو

Managing Editor

ناشطة بيئية وصحافية متخصصة بالعلوم والبيئة

تابع كاتب المقال: