لبنان

مستشفى طرابلس الحكومي تنعي الممرضة اليسار المير ووالدها ضحيّتَي حادثة القبة

مستشفى طرابلس الحكومي تنعي الممرضة اليسار المير ووالدها ضحيّتَي حادثة القبة

تمكن الدفاع المدني اللبناني، بعد أربعة أيام من البحث، من العثور على جثة المواطنة أليسار المير، التي كانت مفقودة تحت الركام وإنهاء عمليات البحث تحت الأنقاض بمنطقة القبة بطرابلس.


وقالت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني، في بيان: "في تمام الساعة 23:15 من مساء اليوم (27 يناير)، تمكنت فرق الدفاع المدني من العثور على جثة المواطنة أليسار، التي كانت لا تزال عالقة تحت أنقاض المبنى السكني الذي انهار في منطقة القبة – طرابلس فجر يوم السبت الماضي".


وأوضح البيان أن العثور على جثمان أليسار، وهي آخر أفراد العائلة العالقين تحت الأنقاض، يعني انتهاء عمليات البحث والإنقاذ التي نُفذت بشكل متواصل منذ لحظة انهيار المبنى وحتى ساعة العثور عليها".


وكان الصليب الأحمر اللبناني قد أعلن، يوم السبت الماضي، أن "جميع العالقين تحت أنقاض المبنى المنهار في منطقة القبة ما زالوا على قيد الحياة وبجانب بعضهم البعض"، ما رفع منسوب الآمال لدى الأهالي في الساعات الأولى من الكارثة.


وكان المبنى السكني المؤلف من خمسة طوابق قد انهار فجر السبت الماضي في منطقة القبة – شارع الجديد بمدينة طرابلس شمال لبنان، ما أدى إلى احتجاز عائلة مؤلفة من خمسة أشخاص تحت الركام، وسط معلومات أولية عن وقوع إصابات.


 


وقد تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج الأم آمال السيّد وابنها عمر المير (14 عامًا)، ونقلهما إلى مستشفى النينّي لتلقي العلاج. وصباح السبت أيضًا استطاعت فرق الإنقاذ إخراج الابنة هديل المير.


وفي تطور أمني وقضائي بارز أعقب الفاجعة التي هزت منطقة القبة في طرابلس، أوقفت الأجهزة الأمنية المختصة، بناءً على إشارة القضاء، الشخص المتسبب بانهيار المبنى السكني، وذلك بعد ثبوت قيامه بأعمال إنشائية غير قانونية أدت إلى سقوط المبنى بالكامل.


وكشفت التحقيقات الأولية، أن الموقوف عمد قبل فترة إلى إزالة “عامودين أساسيين” من هيكل المبنى في الطابق الأرضي، وذلك بغرض توسعة مساحة محله التجاري، مما أدى إلى فقدان المبنى لتوازنه الإنشائي وانهياره بشكل مفاجئ على رؤوس قاطنيه.
هذا الخبر أثار موجة عارمة من الغضب في صفوف أهالي طرابلس ومنطقة القبة، الذين اعتبروا أن ما جرى ليس “قضاءً وقدراً” بل هو جريمة قتل عمد نتيجة الجشع والاستهتار بأرواح الناس.


ونعت مستشفى طرابلس الحكومي الموظفة الشابة الممرضة أليسار المير ووالدها أحمد المير، اللذين قضيا إثر حادثة سقوط المبنى في منطقة القبة طرابلس.


وقال عنها زملاؤها أن الراحلة كانت مثالاً للتفاني والإخلاص في عملها الإنساني، وقد أدّت رسالتها المهنية بكل أمانة ومحبة، وكانت محل تقدير واحترام من زملائها والمرضى على حدّ سواء.


 كما توجهت المستشفى بالشكر والتقدير إلى كل من ساهم وواكب هذه الفاجعة الإنسانية، على جهودهم الجبّارة وتفانيهم في أعمال الإنقاذ والإغاثة، ووقوفهم إلى جانب الأهالي في هذه اللحظات العصيبة.


وكشف رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة لـ "المفكرة القانونية" عن "وجود 105 أبنية متهالكة في المدينة لا بدّ من إخلائها بصورة فورية، بالإضافة إلى 700 مبنى يحتاج إلى الترميم والتدعيم الفوري”. ويقرّ كريمة\ بأنّ الملف يشكّل تحديًا كبيرًا لمجلس البلدية الجديد ومؤسسات الدولة، معتبرًا أنّ "المشكلة هي وليدة إهمال عميق منذ أكثر من 40 عامًا حيث توقفت عمليات الصيانة من قبل المالك والمستأجر"، وردًا على سؤال حول مدى توافر الإمكانيات لمعالجة الملف الداهم؟، يجيب كريمة "القدرات تساوي صفر، ونحن نضع أيدينا على قلوبنا لعدم تكرار الحادثة في أي لحظة".

مستشفى طرابلس الحكومي تنعي الممرضة اليسار المير ووالدها ضحيّتَي حادثة القبة 1

"زوايا ميديا"

قسم التحرير

تابع كاتب المقال: