أعلنت مجموعة الحبتور التي يمتلكها خلف الحبتور، ومقرها الإمارات العربية المتحدة، عن وقف جميع عملياتها في لبنان وإنهاء خدمات موظفيها هناك، وذلك في إطار اتخاذها إجراءات قانونية بشأن نزاع استثماري.
وصرحت الشركة اليوم الأربعاء 28 كانون الثاني/يناير، بأن هذا القرار يأتي "في ظل حالة عدم الاستقرار المستمرة، والحملات العدائية المتواصلة، والهجمات العلنية، والإجراءات التشهيرية الموجهة ضد المجموعة وشركاتها".
وأضافت المجموعة: "على مدى فترة طويلة، سعينا جاهدين للحفاظ على عملياتنا، وحماية موظفينا، وصون استثماراتنا رغم الظروف الصعبة المتزايدة".
وتابعت: "إلا أن التأثير التراكمي لهذه العوامل جعل استمرار العمليات غير ممكن في الوقت الراهن".
كما أعلنت المجموعة الاستثمارية التي تتخذ من دبي مقراً لها، والتي استثمرت في قطاعات الضيافة والتجزئة والترفيه والعقارات والأنشطة المصرفية في لبنان، هذا الأسبوع عن تكبدها خسائر تجاوزت 1.7 مليار دولار.
وقالت الشركة يوم الاثنين إن استثماراتها "تضررت بشدة وبشكل مستمر" نتيجة مباشرة للإجراءات والقيود التي فرضتها السلطات اللبنانية وبنك لبنان المركزي. وأضافت أن السلطات منعتها من الوصول بحرية إلى أموالها المودعة بشكل قانوني في البنوك اللبنانية وتحويلها.
وقد رسّخت المجموعة وجودها في لبنان بافتتاح أول فندق لها عام 2001. وأوضحت أنها "تحملت أعباءً تشغيلية ومالية كبيرة" خلال الحروب والأزمات المتعاقبة، واستمرت في العمل "رغم غياب صنع القرار الفعال من جانب الدولة وعدم توفير الحد الأدنى من الاستقرار والحماية اللازمين".
وأكدت الشركة أن "هذا النهج لم يعد مجدياً"، مضيفةً أنها تسعى جاهدةً لمنع المزيد من الخسائر غير المبررة، وأنها مضطرة لاتخاذ قرار بوقف عملياتها في لبنان، ووقف الاستنزاف المالي المستمر، والمضي قدماً في إنهاء خدمات جميع موظفيها.
وأكدت الشركة أيضاً أنها ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية المناسبة وفقاً للاتفاقيات والأطر القانونية الدولية المعمول بها.
وكانت المجموعة قد أخطرت رسمياً الحكومة اللبنانية في 28 كانون الثاني/يناير 2024 بنزاع استثماري. وأكدت المجموعة أن لبنان، بموجب معاهدة الإمارات العربية المتحدة ولبنان السارية منذ عام 1999، ملتزم بحماية استثمارات الكيانات الإماراتية داخل حدوده.
ويعاني لبنان من أزمة اقتصادية منذ عام 2019، تفاقمت خلال الصراعات الجيوسياسية الأخيرة. وتتخذ الحكومة اللبنانية إجراءات لتغيير الوضع، حيث قدمت مؤخراً مشروع ميزانية وحزمة قوانين إصلاح مالي إلى البرلمان، تتضمن تدابير تهدف إلى استعادة الثقة في النظام المصرفي وإعادة بناء المؤسسات العامة.





