وزّعت جمعية "الجنوبيون الخضر"، ضمن مشروع دعم المزارعين وتعافي كروم الزيتون، 615 شتلة زيتون منتجة، بعمر 6 إلى 7 سنوات، من شتول الزيتون الصوراني (Olea europaea L.)، على المزارعين الصامدين والمترددين إلى بلدة عيتا الشعب، من الذين تضررت أراضيهم الزراعية خلال العدوان الإسرائيلي.
تمت عملية التوزيع بتاريخ 26 كانون الأول/ديسمبر الماضي في بلدة عيتا الشعب، وبالتعاون مع بلديتها، وبحضور أعضاء من المجلس البلدي، ومنسّق المشروع وممثلين عن الجمعية. وقد سبق عملية التوزيع عقد لقاءات توجيهية مع المزارعين، جرى خلالها التأكيد على مجموعة من الإرشادات الفنية، ولا سيما ضرورة تجنّب الغرس في الأراضي التي كانت معرّضة للفوسفور الأبيض أو التي يُحتمل تعرّضها لمستويات مرتفعة من المعادن الثقيلة، حفاظاً على السلامة الزراعية وضمان نجاح عملية التعافي.
بلغ عدد المستفيدين من المشروع 118 مزارعاً، وتبلغ المساحة الإجمالية للأراضي الزراعية المتضررة العائدة لهم قرابة 158 دونماً. وقد رُوعي في آلية التوزيع إعطاء أولوية للعائلات الأكثر تضرراً، حيث حصلت هذه العائلات على وحدتين من خمس شتول، أي ما مجموعه عشر شتول للعائلة الواحدة.
يأتي هذا المشروع الذي أطلقته الجمعية في إطار دعم صمود الأهالي في القرى الحدودية الجنوبية، والمساهمة في إعادة إحياء كروم الزيتون المتضررة، والتي تشكّل ركيزة أساسية في اقتصاد البلدات الحدودية، ومعبّرة عن الهوية الزراعية للمنطقة.
وقد نُفّذ المشروع بدعم من الاغتراب اللبناني، ولا سيما أبناء الجالية اللبنانية في سويسرا، الذين قدّموا المساهمة الرئيسية لإنجاح هذا المشروع. وفي هذا السياق، توجّهت الجمعية بالشكر والتقدير إلى المغتربين اللبنانيين في سويسرا وسائر دول الاغتراب على دعمهم، داعية إلى مواصلة هذا الدعم لضمان متابعة المشروع وتوسيعه ليشمل باقي البلدات الحدودية المتضررة.
كما نوّهت الجمعية بالتعاون الجدي والبنّاء الذي أبدته بلدية عيتا الشعب، والذي أسهم في إنجاح عملية التوزيع وتنظيمها، مؤكدة أهمية الشراكة مع البلديات في دعم المزارعين، وتبنّي سياسات مستدامة لحماية واستعادة الأراضي الزراعية والحرجية المتضررة، وتعزيز صمود المجتمعات المحلية في المناطق الحدودية.
من جهتها، توجّهت بلدية عيتا الشعب بالشكر والتقدير إلى جمعية الجنوبيون الخضر على هذه المبادرة، معتبرة أنها تشكّل خطوة داعمة للزراعة المحلية، وتعزيز الغطاء الأخضر، وترسيخ التمسك بالأرض، لما لشجرة الزيتون من قيمة وطنية واقتصادية وبيئية، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة الحدودية. وثمّنت البلدية هذا الجهد، معربة عن أملها بتعزيز التعاون مستقبلاً، ومؤكدة دعمها لكل مبادرة تسهم في التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمع المحلي.





