info@zawayamedia.com
علوم

للمرة الأولى: اكتشاف حشرة متحجرة في العنبر اللبناني في بلدة بقعتوتة!

للمرة الأولى: اكتشاف حشرة متحجرة في العنبر اللبناني في بلدة بقعتوتة!

تم اكتشاف وللمرة الأولى، حشرة متحجرة جديدة في العنبر اللبناني في بلدة بقعتوتة في قضاء كسروان، أحد أقضية محافظة جبل لبنان، واسمها العلمي Libanochlites neocomicus .


وقال الباحث البروفسور داني عازار في مجال المستحثات والعنبر والحشرات حول الورقة العلمية والتي نشرت في دورية Palaeoentomology العلمية، وقام عازار بمشاركة موقعنا "زوايا ميديا" بها: "هذا البحث هو فعليا واحد من ثلاثة، لكن هو الوحيد عن لبنان، فقد اكتشفنا للمرة الأولى موقعا جديدا للعنبر في بلدة بقعتوتة، اكتشفه الدكتور منير معلوف، وهو كاتب مشارك معنا في الورقة العلمية، وقد وجدنا عددا من الحشرات داخل العنبر، وبدأت بدراسة العينات لتحديد الأنواع، وفي بعض هذه العينات وجدنا هذا النوع من البعوض، والذي وجدناه في منطقة جزين وعدد من المواقع الأخرى التي يتواجد فيها العنبر في لبنان".


وأوضح: "أهمية هذه الدراسة بأن وجود هذه الحشرة في مواقع عدة في لبنان، بأن عمرها الجيولوجي هو نفسه، وقد يكون هناك حشرات أخرى ولكنها تكون في أزمان متقاربة، ولكن وجود النوع ذاته تفضي إلى نتيجة أن عمر هذه المستحثات هو نفسه، وبالتالي، تساعدني على تحديد أعمار هذه الطبقات والتنوع البيولوجي القديم والجغرافيا القديمة لانتشار هذه الحشرة وغيرها".


 وجاء في الدراسة، "بناءً على هيكل وأبعاد تعرق الجناح، الرأس، أجزاء الفم، والنتوأت المختلفة وهياكل المخالب وجود هذا النوع L.neocomicus  في كهرمان يكتشف للمرة الأولى في بلدة  بقعتوتة، ويكشف ذلك أن التوزيع الجغرافي لهذا النوع أوسع مما سبق توثيقه من قبل مقصود وعازار في العام 2020، ومع ذلك نقدر أن المزيد من العينات الجديدة من هذا النوع يمكن أن يتم اكتشافه في المستقبل في مادة غير مدروسة من ودائع الكهرمان (اللبناني) الأخرى، كما يؤكد العنبر اللبناني احتمال وجود النظم البيئية الرطبة للغابات في الجزء الشمالي الشرقي من قارة غوندوانا العظمى، حيث يرتبط هذا النوع من البعوض بشكل عام بالبيئات المائية أو شديدة الرطوبة".


وتابعت الدراسة: "يشير اكتشاف مادة جديدة لـ L. neocomicus أن العنبر في بقعتوتة له نفس العصر الجيولوجي أو قريب من ذلك العصر، أي العصر البريمي المبكر early Barremian فضلا عن تسعة مناطق من العنبر الأحفوري (أي الدبشة، تنورين، بوارج، مديرج - حمانا، سرحمول، جوار السوس، عين دارة، بريصا، ووادي جزين)، حيث وجدت عينات من نفس النوع سابقًا، علاوة على ذلك، تسلط دراستنا الضوء على أهمية استخدام الشوائب الحيوية الأحفورية في الكهرمان، كعلامات طبقية وكمؤشرات بيئية قديمة قيمة، وهي منهجية سبق أن أوضحها عازار وآخرون، وتوفر العينات مع محتواها من الحشرات أداة فريدة لدراسة تاريخ التكوينات الجيولوجية ويساهم في فهمنا للنظم البيئية القديمة والتنوع البيولوجي المرتبط بها".


وفي جعبة عازار وفريق علمي متنوع من الباحثين والهواة من لبنان والعالم، عشرات الدراسات حول المستحثات، منها اكتشاف آثار لخطوات ديناصورات، تم المحافظة عليها وحمايتها من شق طريق ما اعتبر نصرا للعلم والإرث الجيولوجي الكبير الذي يتمتع به لبنان، وعدد كبير من الحشرات، تمت تسميتها وفق تصنيف علمي ونسب لباحثين وأعلام وهواة في هذا المجال من لبنان والعالم

سوزان أبو سعيد ضو

سوزان أبو سعيد ضو

Managing Editor

ناشطة بيئية وصحافية متخصصة بالعلوم والبيئة

تابع كاتب المقال: