info@zawayamedia.org
بيئة

بالفيديو والصور: من يوقف المجازر بحق الكائنات البرية؟ قتل غزالين في لبنان... وبدم بارد!

بالفيديو والصور: من يوقف المجازر بحق الكائنات البرية؟ قتل غزالين في لبنان... وبدم بارد!

ليس هناك خطأ في العنوان، نعم قتل إثنين من الغزلان في لبنان! ليس واحدا بل إثنين، وبكل صفاقة، وثق مغوار في الجيش اللبناني جريمته بالفيديو، غير عابيء بكل القوانين والجهود للمحافظة على هذا الحيوان الذي أصبح نادرا في بلادنا، لدرجة استقدام أعدادا منه للعمل على إكثارها ضمن مشروع مستمر منذ سنوات في محمية الشوف للمدى الحيوي بقاعا في بلدة عانا، لتستمر الأيدي الآثمة في غيّها، بقتل إثنين من الغزلان، وعلى يد أحد عناصر الجيش اللبناني وبزيه العسكري، كما كشفت الناشطة في مجال الرفق بالحيوان غنى نحفاوي.


ومن الجدير ذكره، أنه على الرغم من أن الغزلان العربية كانت تجوب جبال لبنان خصوصا والمنطقة العربية عموما في السابق، إلا أنها باتت شبه منقرضة، فلم يوفرها رصاص الصيد كما هو الحال مع العديد من أنواع الطيور والحيوانات النادرة، وبالمقابل هناك العديد من يحاولون إكثارها في مزارع خاصة وبأعداد محدودة، لنفاجأ بهذا الصياد المتباهي بقتلها!


ويعتبر غزال الجبل Mountain Gazelle واسمه العلمي Gazella gazella من الحيوانات على القائمة الحمراء لـ "الإتحاد الدولي لصون الطبيعة"  International Union for Conservation of Natureو (IUCN) للأنواع المهددة بالانقراض في عام 2016، وقد تم إدراج Gazella gazella على أنها مهددة بالانقراض بموجب المعايير ضمن الفئة A2acd.


وكتبت نحفاوي ضمن تغريدة على حسابها على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر":  محمد الجردلي، مغوار بـ "الجيش اللبناني"، متفاخر بالصيد على حساباته على مواقع التواصل رغماً عن انف قرار عدم فتح موسم الصيد! هو والقرطة اللي معه برسم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، ووزير البيئة ناصر ياسين"، وختمت نحفاوي: "شغلة من 2، او في هيبة لهالدولة او ما في!"، وقد ذكرت في تغريدتها الجهات المعنية، مطالبة بالتحرك للإقتصاص من القاتل ومن كان معه في جريمتهم.


مزحة سمجة برائحة الموت!



وليست المرة الأولى التي تواجه فيها نحفاوي قضايا تتعلق بالرفق بالحيوان يتورط فيها عناصر من الجيش اللبناني، وقالت نحفاوي لموقعنا "زوايا ميديا": "عندما وصلت الصورة إلي، لم أصدق أن لدينا غزلان، واعتبرت أنها ربما (مزحة) سمجة، لأتأكد عندما وصلني الفيديو من الجريمة"، وأضافت: " ليست المرة الأولى التي يسجل فيها مخالفات بحق أفراد من الجيش اللبناني، وللأسف لم يتم التحرك أو حتى إبداء أي ردة فعل، فقد اختتمت سنة 2020، بحادثة نقل أسد من مزرعة جنوبا، كشفتها إحدى الجمعيات، وعلى الرغم من التواصل مع قيادة الجيش للقبض على المركبة، تم إطلاق سراح السائق والأسد والمركبة، بأن (هيك إجت الأوامر) كما في المنشور على حسابي على موقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك) هنا، كما تواصلت مباشرة مع مدير حسابهم على موقع التواصل الإجتماعي (تويتر) حول هذه الحادثة، وللأسف، لا جواب، ولا ردة فعل، ولكن هذه الحادثة لن تمر مرور الكرام".


وأشادت نحفاوي بغيرة الناشطين، الذين يتواصلون دوما للتبليغ عن المخالفات، وبوزير البيئة ناصر ياسين وقالت: "لا يتوانى معاليه عن التواصل مباشرة مع المعنيين كما حصل في حادثة إنقاذ فرس فنيدق حيث أوعز لأشخاص من البلدة لتخليصها ونقلها إلى مكان آمن، بعد معاناتها من بقائها وسط الطقس العاصف والثلوج في العراء وغيرها من القضايا، وكما حصل مؤخرا في قضية الضبع، وهو الحيوان الوطني للبنان، والذي تمت محاصرته وقتله بدم بارد، وهو يتابع الأمور عن كثب"، وطالبت بـ "صلاحيات استثنائية" لوزارة البيئة، بملاحقة مثل هؤلاء المجرمين الذين يتعدون على الحياة البرية دون أي روادع مذكرة بالقول "من سلم العقوبة أساء الأدب".


وأشارت إلى أنها ستتابع هذه القضية، ولو اضطرها الأمر اللجوء إلى المنظمات العالمية المعنية بحماية الحياة البرية، والتي وقع لبنان اتفاقيات دولية لحفظها، فالأمر أصبح "فالتا"، وسط "تقاعس الجهات المعنية عن القيام بواجباتها وردع المعتدين".


ولفتت إلى المخالفات الخاصة بقانون الصيد وغيرها من المخالفات، "فهذا العنصر من الجيش قد خالف قانون الصيد من نواح عدة، أولها التفاخر والتباهي بقتل كائن بري، ممنوع صيده بقانون الصيد اللبناني حيث أنه ليس على (لائحة الطرائد) وعالميا كونه مهددا بالإنقراض، كما وأن موسم الصيد لم يفتح بعد"، وختمت: " لن تمر هذه الحادثة مرور الكرام".


وبدورنا في "زوايا ميديا" نضع المعلومات الواردة في هذا المقال برسم المعنيين لإجراء المقتضى القانوني، تمهيدا لعقوبة رادعة تطاول جميع المعتدين على البيئة والطبيعة اللبنانية.