أعلن الجيش الأوكراني، أمس السبت، مقتل أحد عناصره في اشتباكات مع الانفصاليين الموالين لروسيا شرقي البلاد، وسط توترات بلغت ذروتها مع موسكو.
وهذا أول جندي يقتل منذ عودة الجانبين المتحاربين إلى اتفاق وقف إطلاق النار الشهر الماضي، في صراع أودى بحياة أكثر من 13 ألف شخص منذ عام 2014. وأعلن الجيش الأوكراني في بيان أن "جندياً أصيب بجروح قاتلة"، مُتهماً الانفصاليين بتنفيذ ثلاث هجمات خلال الساعات الـ 24 الماضية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية AFP.
وتقاتل كييف تمرداً موالياً لموسكو في منطقتين انفصاليتين عند الحدود مع روسيا منذ 2014، عندما ضم الكرملين شبه جزيرة القرم في أوكرانيا. وتتهم روسيا بتقديم دعم مالي وعسكري للانفصاليين في هذا النزاع، الأمر الذي تنفيه موسكو.
وفي 22 كانون الأول (ديسمبر)، وافق طرفا النزاع على إعادة العمل باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يوليو (تموز) 2020 في شرق أوكرانيا، لكن في اليوم التالي، تبادلت كييف والانفصاليون اتهامات بارتكاب انتهاكات جديدة ووصلت العلاقات المتدهورة بين روسيا وأوكرانيا إلى ذروة توترها حالياً.
ومنذ أكثر من شهر، يتهم الغرب روسيا بأنها حشدت عشرات الآلاف من الجنود قرب الحدود الأوكرانية بهدف غزو محتمل لكييف. وتنفي موسكو أي نية لغزو أوكرانيا، وتقول إنها مهددة باستفزازات من كييف وحلف شمال الأطلسي الذي تطالبه بعدم توسعه في الجمهوريات السوفياتية السابقة. وسيتم البحث في هذه المطالب خلال المفاوضات الروسية - الأميركية المقررة هذا الشهر.